والوقت طاب وجاد بال * بدر الذي كالظبي جيده
ترف يكاد يسيل من * لطف الصّبا لولا بروده
يبدي الصّدود وكلّما * أبداه يحلو لي وروده
سلطان حسن إن بدا * شخصت لطلعته جنوده
وإذا المتيّم شامه * بخياله احمرّت خدوده
فكري لطائر وصله * نصبت حبائلها تصيده
فاصطاد قلبي صدغه ال * آسي وقيّده زروده
قسما بطلعة وجهه * وبخدّه الزّاكي وقوده
وبطرفه الساجي الذي * جارت على المضنى حدوده
وبسقم خصر ناحل * أرواحنا راحت تعوده
ما خان قلبي ودّه * كلا ولا نسيت عهوده
وقوله أيضا :
أسروا الخواطر بالنواظر * وتقلّدوا البيض البواتر
وتناهبوا الألباب ما * بين الحواجب والمحاجر
فهم الألى قادوا الأسو * د إلى الردى وهم الجآذر
هزّوا القدود وأسبلوا * من فوقها تلك الغدائر
لي منهم الرشأ الذي * بالطرف أمسى ريم حاجر
ريّان من ماء الدّلا * ل يميس في حلل نواضر
هاروت أحور طرفه ال * فتّان للألباب ساحر
خوط يريك إذا انثنى * في تيهه فعل السّماهر
وإذا استبان جبينه * ضاءت لطلعته الدياجر
ما لاح بارق ثغره * إلّا وشمت الجفن ماطر
أو خلت ورد خدوده * إلّا وفاح الخال عاطر
ملك رعّيته القلو * ب وكلّ باهي الحسن باهر
حتّام يجفو بالصدو * د أما لهذا الصدّ آخر ؟
وإلام أرمى بالبعا * د وكم ترى فيه أخاطر ؟
وقوله من أخرى :
أشمس الضّحى لاحت أم الأنجم الزهر ؟ * أم الصبح أم وجه المليح أم البدر ؟