نحن بنوه الضاربون قبابنا * فوق السها برفيع كلّ عماد
عمد عليها للفخار سرادق * آباؤنا نصبوه للأولاد
وإن التجأ فرع إلى أبوابنا * نزل الصّياصي في ذرا الآساد
وله أيضا :
زار هذا الحبيب في إبّانه * وأتى والدّلال أكبر شانه
وسقاني من الرضاب شمولا * تركتني من صدّه في أمانه
قدّه العادل الرشيق علينا * جار في حكمه وفي سلطانه
خدّه كالشقيق ، والخال فيه * مثل قلب المحبّ في نيرانه
ساقني للغرام فيه جمال * شاقني العجب فيه مع خيلانه
يا لها من شمائل كشمول * سرقت عقل ذي الحجا من مكانه
وقد عارض بها أبيات البحتري « 1 » :
لجّ هذا الحبيب في هجرانه * ومضى والسرور أكبر شانه
والذي صيّر الملاحة في خد * دية وقفا والسحر في أجفانه
لا أطعنا الوشاة فيه وقد أس * رف في ظلمه وفي عدوانه
يا خليليّ باكرا الراح صبحا * واسقياني من صرف ما تمزجانه
ودعا اللّوم في التصابي فإنّي * لا أرى في السّلوّ ما تريانه
وللمترجم :
باللّه أقسم والفلق * أنّ المنيّة في الحدق
لا بالسوابغ يتّقى * سهم اللحاظ ولا الدّرق
بل غنما رسل المنا * يا في الجفون لمن رمق
سود العيون ونجلها * أرمين في قلبي الحرق
حطمت جيوش الصّبر حت * ى ما بقي فيها رمق
وهي على منوال قصيدة ابن مطروح التي أوّلها قوله :
بأبي وبي طيف طرق * عذب اللّمى والمعتنق
وقصيدة أحمد بن حميد الدّين التي مطلعها قوله :
هامش
( 1 ) ديوانه 4 / 2169 .