ورأيت صبري والغرا * م مسافرا عنّي ونازل
أين استقلّت يا ترى * تلك المحاسن والشمائل
منها في المديح :
بحر العلوم وماله * حدّ كما للبحر ساحل
باهى بطلعته الشّمو * س الطالعات ولا تماثل
وسل السها عن قدره * فمحلّه تلك المنازل
ومنها :
عبد الغنيّ وإن تأ * خر فهو قطب بالدّلائل
فالرسل سيّدهم ختا * م المرسلين وهم أوائل
حسبي بمدحك سيّدي * فخرا على كلّ الأماثل
وعلى علاك رضا المهي * من كلّما غنّت بلابل
وله من أخرى :
أمقلّدين الجيد في أجياد * عطّلتم جفني بسلب رقادي
إنّي غدوت وفيكم لي غادة * قادت فؤادي للردى بقياد
تثني الصّبا أعطافها وأظنّه * ميل الصّبا بفؤاده الميّاد
لم أنس آخر ليلة قالت وقد * وافى الفراق لنا وزمّ الحادي
والركب همّ على الرحيل وأدمعي * جزعا لهزّات الرحيل غوادي
وتفطّرت أحشاي من ألم النوى * ونظمت درّ الدمع في الأجياد
ها قد سعدت بوصل مثلي برهة * إنّ السعادة في وصال سعاد
ولقد سألت عن الخليّ ونحن في * حزن الوداع وفرحة الحسّاد
نجل العيون عددته حيلك والقوى * فأجبته والنار وسط فؤادي :
نعم العيون وليس لي من ملجأ * إلّا ابن صدّيق النبيّ الهادي
صدر الموالي ركن فضلهم الذي * فيه سموا عزا على الأطواد
ربّ السجايا النيرات ومن إذا * تليت لنا أغنت عن الإنشاد
منها :
من رام يفخر عندكم قولوا له : * أنت ابن من ؟ نحن بنو الأمجاد
من جاء ثاني اثنين فيه فهل له * ندّ يماثله من الأنداد