نقاسمها المعيشة كلّ يوم * ولا نخشى لنعمتنا زوالا
ونلبسها المحاسن من حليّ * ونكسوها البراقع والجلالا
وقوله مذيّلا على البيت الأوّل :
إذا ملك لم يكن ذا هبه * فدعه فدولته ذاهبه
فجد للفقير بما يبتغي * وأفضل مالك كن واهبه
ولا تلف دهرك مستوهبا * فخير اليدين يد واهبه
وفي اللّه عن كلّ شيء غنى * فكن راغبا فيه أو راهبه
ونل طيّب العيش وأنعم به * ولا تك أشعث كالراهبه
وعمرك راس جميع الذي * ملكت فبالخير كن ناهبه
وحاذر معاصي الإله التي * تكون لأجر الفتى ناهبه
ومن مال ربّك أنفق فما * تملّكت عارية لا هبه
ودم في علاه لترقى العلا * وتنجو من ناره اللاهبه
وقوله :
يا واجدا من بديع الحسن أجمله * ما ليّ جيدك عنّي كنت آمله
أليس يحرم ليّ الواجدين كما * نصّ الإله على هذا وأنزله « 1 »
وقوله :
أيّها المكتسي رداء جمال * فوقه برنس المحاسن زانه
من ينعم بنظرة منك يوما * أذهبت عنه دائما أحزانه
وسلا أهله وكلّ حبيب * كان يهوى ، كما سلا أوطانه
وقوله :
سلّم للّه الأمر ولا * تيأس أبدا من رحمته
جهلت نفس عرفته وما * رضيت بنفوذ إرادته
عجلا يأتيك الروح إذا * سلّمت له ولحكمته
للّه الأمر فلا تضرع * للخلق وخف من نقمته
أوما المولى ملك أحد * ذلّ الأملاك لعزّته
هامش
( 1 ) ليّ الواجدين : يعني مطل الأغنياء .