للحال ، وإن ضاقت ، فرج * يأتي المهموم بنصرته
لبّين بذلك قدرة من * تجري الأشياء بقدرته
هوّن ما ضاق عليك ولا * تيأس أبدا من رحمته
بينا الإنسان يرى قلقا * ممّا يخشى من فاقته
عاد التوسيع عليه بما * يجري المكروه بسرعته
دع ما يدعوك إلى الدنيا * من حبّ المال وفتنته
فعسى المولى يؤتيك غنى * ويزيل الفقر بنعمته
سله ما شئت فإنّ جميع ال * خير له في قبضته
وبه يرجوه أخو الضرّا * والكرب لدفع مضرّته
يا نفس ثقي باللّه عسى * تحظي برضاه وجنّته
سعدت نفس أبدا رضيت * بقضا المولى ومشيئته
رفقا يا ربّ بمن يرجو * منك التفريج لكربته
احمه وجد بالعفو فأن * ت هو الغفار لزلّته
بمحمّد المختار وبال * آل الأطهار وشيعته
وقوله في فوّارة ماء :
انظر إلى فوّار ماء حكى * رأس عجوز أبيض اللّمتين
منتشر الشعر يرى دائما * مضطربا يميل للجانبين
كأنّها ثملى من الخمر أو * رعشاوة أو تلطم الوجنتين
وقوله أيضا :
انظر إلى فوّارة قد حكت * جارية قوامها كالغصين
أرخت على أعطافها حلية * بديعة مثل خيوط اللّجين
وفي الفوّارة للأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي :
ربّ فوّارة زهت تتثنّى * بقوام دبّت به الخيلاء
كقضيب الألماس لا بل كغصن * من لجين فاعجب له وهو ماء
وله فيها :
وربّ فوّارة راقت نواظرنا * ومن يشاهدها قد حرّكت طربه