الحفيد الخطائي ، والألفية ، وبعض شرح الدواني على العقائد العضدية . وأجازهم جميعا بإجازات نظمها لهم .
وتولّى المترجم تولية المدرسة الصلاحية بالقدس الشريف ، مع إفتاء الشافعية بها . واستقام بدار الخلافة من الروم مدّة ، وصار إماما عند ابن الكوبريلي الوزير الأعظم مصطفى باشا .
وتردّد إلى دمشق مرارا .
وكان ناظما أديبا له شعر وأدب ، وله يد طولى في علم التاريخ ، وزاد أشياء في تاريخ الإمام جمال الدّين محمد بن عزم المغربي ، نزيل مكّة .
وقد ترجمه الأمين المحبّي المذكور آنفا في نفحته « 1 » ، وقال في وصفه :
هو لذات الأدب زين . وبه ينجلي عن القلب كلّ رين . وكان صحيبي منذ سنين . ولا أعده في العشرة إلّا من المحسنين . ومثابته عندي مثابة الروض العاطر . ومحلّه من ودّي محل القلب والخاطر . أذكره فأرتاح ارتياحة القضب الملد . وأتذكّره فأشتاق إلى النعيم وجنّة الخلد . وهو من لطف الذات ، وشفوف الخصال المستلذّات ، ممّن تتحاسد عليه الأسماع والعيون . ويشترى يوم وصله بنوم الجفون . وقد فقدته أوّلا فقد غربه . ثم غيبته في تلك الغربة غيبة تربه . فانقطعت عنّي بموته إمدادات المواد والموات . وهيهات هيهات أن يتدارك ذلك الفوات . فرحم اللّه تلك الروح اللطيفة . ولا برحت سحائب الغفران بقبره مطيفة . انتهى ما قاله .
ومن شعره قوله ، وكتبه إلى العلّامة الشيخ إبراهيم الخياري المدني :
يا نسيما من ربوة الشام ساري * عج على طيبة أجلّ الديار
وتحمّل منّي سلام مشوق * لحبيب المهيمن المختار
ولأصحابه الكرام أولي المج * د خصوصا أنيسه في الغار
ولقوم قد خيّموا في ذراه * قد حباهم مولاهم بالجوار
سيّما الأروع المهذب من حا * ز كمالا ما إن له من مجار
فرع دوح العلا وأصل المعالي * نجل شيخ الورى الأجلّ الخياري
زره تبصر لديه كلّ جليل * من علوم ورائق الأشعار
وحديث ألذّ من نظرة المع * شوق وافى في غفلة السمّار
وسجايا كنكهة المسك والن * دّ وورد الرياض غب القطار
دام في رفعة وأرغد عيش * ما تغنّت بلابل الأسحار
هامش
( 1 ) 1 / 420 - 424 .