تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لقد زارني من بعد عام مودّعا * وطوق الدجى قد صار في راحة الفجر فأخجلته بالعتب حتى رأيته * يزيح الثريا بالهلال عن البدر
وله :
لو لم يكن راعها فكر تصوّرها * من واله وثنتها مقلة الأمل ما قابلت نصف بدر بابن ليلته * وألقت الزهر فوق الشمس من خجل
وفي المعنى قول أبي جعفر محمد « 1 » ، من شعراء الدمية :
قلت هبيني منك تقبيلة * يا منية القلب ويا قوتها فأغمضت من عينها مؤخرا * ورصّعت بالدرّ ياقوتها
ومثله قول الأديب الألمعي إبراهيم السفرجلاني الدمشقي ، وهو :
نظر البنفسج في الشقيق مؤثرا * فارتاع حتى انهلّ ماء جماله فغدا يرصّع درّه ياقوته * ويزيح أنجم بدره بهلاله
ومنه ما جادت به قريحتي السقيمة ، وهو قولي :
حين آن الفراق فاضت دموعي * وهمى دمعه بخدّ أنيق فأسلت العقيق فوق لجين * وأسال اللجين فوق العقيق
ويقرب منه قول الأديب المفنن الشيخ سعيد السمان الدمشقي ، حيث قال :
لولا الحياء وعفّتي * يا موردي كأس الردى لأعدت ياقوت الشفا * ه ، وإن أبيت ، زبرجدا
وهو مأخوذ من قول بعض الأندلسيين ، وهو :
واللّه لولا أن يقال تغيّرا * وصبا وإن كان التصابي أجدرا لأعدت تفاح الخدود بنفسجا * لثما ، وكافور الترائب عنبرا
ومن معشرات المترجم قوله :
جاء بالحقّ من أنار الدياجي * فهدانا بنوره الوهّاج جلّ من بالجمال فيه تجلّى * واجتباه لقربه والتّناجي جرّد العزم فهو خير نبيّ * من أولي العزم واضح المنهاج جدّد الدين بعد ما فرّقته * عصبة بين زائغ ومداجي
هامش
( 1 ) محمّد بن الحسن بن سليمان ، دمية القصر 1366 .