ومغرسه النامي بروض علومه * قطفنا ثمار الفضل من غصنه قطفا
وقوله في قصيدة مطلعها :
نطق عين الوجود وصف ثناكا * يا حبيبي والبدر يحكي سناكا
وجهك الحقّ والأنام مرائي * أينما شاهد المحبّ رآكا
وشموس الجمال عنك تبدّت * مشرقات على الورى بضياكا
ويروق الحمى بريق ثنايا * ثغرك الدّر حين يبسم فاكا
يا رعى اللّه حضرة جمعتنا * يا بديع الجمال في مغناكا
حيث شمس المدام يجلو محيا * ك سناها والراح من معناكا
ونداماي كل أحور طرف * لم يكن عرشه سوى مستواكا
وسليمى عنها اللئام أماطت * فمحتنا وأثبتتنا هناكا
فشهدنا في ذاتنا ذات حسن * ورشفنا من ثغرنا للماكا
وتبدّت عروسة الحيّ تجلى * من محيّاك وانجلت بحلاكا
وهي في غيبها النزيه ولكن * شمسها أشرقت بأفق سماكا
فعجبنا لوحدة قد تدانت * قد تجلّت وما حوت أشراكا
يا وحيدا في ذاته وتر * وكثير بمقتضى أسماكا
عيّنت ذاتك الذوات لعيني * فاجتلينا الوجود في مجلاكا
ولعيني كنت الضيا فلهذا * بك قرّت وما رآك سواكا
فلذا إن أقل بأنّك إني * أنت قد قلته فإني أناكا
أو أقل إنني سواك فقولي * عنك باد لأنّني مرآكا
حضرات لها بها صوّرتني * كيف شاءت وقلّبتني يداكا
جنة زخرف الشهود رباها * فنعمنا فيها بطيب لقاكا
فالمثاني تتلو المثاني إذا ما * كنت تصغي بمسمعي لغناكا
وفؤادي يهواك في كل قلب * وعيوني في كلّ عين تراكا
وإذا ما بدا من الحسن مرآ * ك لعيني سجدت شكرا هناكا
يا حبيبا أفنى هواه محبي * ه حبّذا حبّذا الفنا في هواكا
أنت أنت الوجود والكل فان * يا حبيبي لك الهنا ببقاكا
مذ تجلّيت لي بأفق سعودي * شمت عبد الغنيّ بدر حماكا