شاخصا للوجود إن شام برقا * من سماء الشهود طار لذاكا
وقال مخمّسا :
إنّ من في حماه قتلي أباحا * كم محبّوه أتلفت أرواحا
وشذاه لما به الروض فاحا * غرّد الطير في الرياض وناحا
وشكا العشق والغرام وباحا * وجه حقّ بدا فلم يبق غيرا
فاجتلى حسنه ولا تخشى ضيرا * عن ثناه تثني العوالم خيرا
ونسيم الشمال أهدى سحيرا * من شذا المسك عرفه الفيّاحا
بدر تمّ فيه المتيّم هاما * إذ تجلّى يجلو سنا الظلاما
قد شربنا من راحتيه مداما * واجتلينا على الندى والندامى
بكر دنّ في رأسها الشيب لاحا * خمرة الذات تلك ذات النعيم
فاسقينها من حادث وقديم * هي أمّ الأفراح برء السقيم
بنت كرم تجلى لكلّ كريم * وسنا نورها كسا الأقداحا
كعبة الحسن كم إليها سعينا * وإلى قدس ذاتها قد سرينا
وسنا وجهها يضيء لدينا * كلما أظلم الظلام علينا
اقتبسنا من نورها مصباحا * أقبلت تنجلي بسلمى وليلى
وأمالت معاطف الغصن ميلا * خمرة للعديم تمنح نيلا
أشرقت في الكؤوس كالشمس ليلا * فحسبنا أن المساء صباحا
وله :
ومليح أدار كأس سلاف * واحمرار الخدود للكاس كأس « 1 »
فأراد الخيال يقطف وردا * من رياض الخدود بالاختلاس
فأرانا لآلئا فوق ورد * وأسال العقيق حول الآس
وأحسن ما قيل في هذا المعنى قول الأمير المنجكيّ ، رحمه اللّه :
هامش
( 1 ) اسم فاعل من كسا .