بعد الألف . ورحل في خدمته أيضا للقدس في سنة إحدى بعد المائة « 1 » . وكان الأستاذ له نظر عليه ، وأخذ عنه ، وكان عليه كتابة في أوجاق اليرليّة . ومن شعره قوله :
لم أكن أرعوي لقول وشاة * في هوى شادن تملّك قلبي
غير أني أقول في كل حين * لخلوّ الفؤاد : اللّه حسبي
وقوله :
مليح في دمشق غدا فريدا * يرى أبدا غرامي فيه شب
ولم يك دأبه إلا التجافي * لصبّ ناره أبدا تشب
وقوله :
بديع جمال أخجل الغصن قدّه * لقد تاه في ذاك الجمال وعربدا
لئن ضلّ قلبي في دجى ليل شعره * فمن وجهه قد لاح نور لنا هدى
وقوله :
وزهر الدّفل لما راح يزهو * حكى في حمله للورد لونا
كئوس من عقيق قد تبدّت * فنزّه في رياض الأنس عينا
ومن ذلك قول الشيخ البارع أحمد الشراباتي الدمشقي :
كأنّ زهور تلك الدّخل لمّا * تبدّت فوق أشجار جسام
قناديل من الياقوت أضحت * معلقة على خضر الخيام
وفيه للأستاذ عبد الغني النابلسي قوله :
وأشجار دفل فوقها الزهر قد بدا * كجمر على تلك الغصون توقّدا
وإلّا كتبر أحمر سال ساعة * فصادفه برد الهوى فتجمّدا
وإلّا عقود من عقيق تنظّمت * وقد قلّدوها ساعد الدوح واليدا
ومن قد رآه من بعيد يظنّه * هو الخدّ ممّن قد هويت توردا
ويحلف أنّ الورد فوق غصونه * بدا ، فإذا وافاه أنكر ما بدا
وللمترجم مضمنا :
رشأ أدار الكأس ليلا بيننا * من خمرة تحكي عصارة عندم
حتى بدا وجه الصباح فقال لي : * من عادة الكافور إمساك الدم
هامش
( 1 ) انظر الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية بتحقيقنا ، صفحة 122 أو 226 .