خمر له درّ الثنايا أمسكت * من عادة الكافور إمساك الدم
ومن ذلك تضمين الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي :
وشقائق النعمان حول الماء في * روض أريض بالربيع منمنم
هطل الندى فيه النضارة ممسكا * من عادة الكافور إمساك الدم
وقوله لواقعة في دمشق :
قتلت بجلّق عصبة لعبت بهم * أهواؤهم بفعال طاغ مجرم
وبشيبة الجاويش كان ختامهم * من عادة الكافور إمساك الدم
وقوله :
ومهفهف يحكي بأبيض جسمه * في شعره بدرا بليل مظلم
وبدا بورد أحمر في كفّه * من عادة الكافور إمساك الدم
ومن ذلك قول الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرزاق مضمنا :
ورد الرياض تفتحت أكمامه * والجلّنار أدار كأس العندم
والياسمين الغضّ وافى بعده * من عادة الكافور إمساك الدم
ومن ذلك قول عبد الحي الشهير بالخال « 1 » مضمنا :
ولقد وقفت على الطول وأدمعي * تجري على خدّي كلون العندم
وطفقت أسأل ربعهم وديارهم * شوقا إليهم باليدين وبالفم
فأجابني رسم الديار وقال لي : * حييت من باك بغير توهّم
لو عاينت عيناك أجيادا لمن * بانوا لما سالت دما بمخيّم
ولجفّ هذا الدّمع منك لأنّه * من عادة الكافور إمساك الدم
ومن ذلك قول الشيخ صادق الخراط « 2 » مضمنا :
ودّعته وبكيت عند فراقه * بمدامع تحكي عصارة عندم
وأتت بشائر قربه في رقعة * بيضاء ذات تلطّف وتكرّم
فوضعتها فوق العيون فأمسكت * من عادة الكافور إمساك الدم
ومن ذلك قول الشيخ سعيد السمان مضمنا :
هامش
( 1 ) عبد الحي بن علي بن محمود ، والشعر المذكور ، في ذيل نفحة الريحانة للمحبّي / 153 .
( 2 ) توفي سنة 1143 ، وترجمته في مكانها .