تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
من بعده مات التقى أرخوا : * ومات إلياس التقيّ الزاهد
وقد رثاه الشيخ الإمام الفاضل الكامل إبراهيم ، المفتي بقضاء بلدة أريحا ، متخلصا بمدح الأستاذ عبد الغني النابلسي فقال :
لقد ثلمت من الإسلام ثلمه * بها حصلت لجمع الناس غمّه لموت الياس مولى كان حبرا * جليلا زاهدا وعليّ همّه بأنواع العلوم فتى تحلّى * وطاعات مع الإخلاص جمّه فحقّ لمثله يرثى وينعى * وتبكيه الأنام ولا مذمّه لأنّ لفقده اندرست علوم * سقى قبرا حواه اللّه رحمه وأسكنه قصورا عاليات * بجنات وواصله بنعمه وقابله ببشر لقاه أرّخ * ومحض نداه جودا منه عمّه وأبقى اللّه للإسلام مولى * وعبدا للغني عنيت اسمه حوى مجدا وحاز تقى وزهدا * وجرّد في طريق القوم عزمه وأصبح غرة في الفضل حتى * من الجهل البسيط أزال ظلمه ففي علم الحقيقة لا نظير * وفي علم الشريعة فهو أمّه تعظّمه الملوك وتفتديه * وتخدمه لذلك أيّ خدمه وتطلب إذ تكاتبه رضاه * وعندهم له جاه وحرمه وكيف وقد تحقّقت البرايا * بأنّ هو المجدّد دين أمّه لأحمد خير خلق اللّه طرا * ليحيا شرعه ويبين حكمه وتأليفاته في الناس شاعت * وقد ملأت لأقطار ومهمه إذا المولى يضاهى في علوم * ألا أقصر مضاهيه ، ومه مه وأنّى وهو أوتي من علوم * من العلم اللدنيّ خير حكمه أيا بحر العلوم فدتك روحي * فكم أوضحت مسألة مهمّه ومشكلة جرى فيها اختلاف * كثير طال ما بين الأئمّه كشفت نقابها وأزحت عنها * غوامض بالمعاني المستتمّه جزاك إلهنا بالخير عنّا * وأوقع باغضيك بكل نقمه فإبراهيم يرجو العفو منكم * لعجز جمع وصفك لن أتمّه وعذرا سيدي إذ لست أهلا * فسامحني لأنت عليّ همّه