حمدا لذي الإطلاق في الوجود * مولى الموالي الواحد الودود
من خصّ بالتلوين أرباب الصفا * في حالة التمكين سرا وخفا
وعلّم الإنسان ما لم يعلم * لا سيما أهل الطراز المعلم
فأحرزوا الذهاب والإيابا * وشرفوا البقاع والأحقابا
وجانبوا التلبيس والتمويها * وحققوا التنزيه والتشبيها
وعاينوا مسبّب الأسباب * في كلّها بالرشد والصواب
وشاهدوا الظاهر في المظاهر * وهذه حقيقة المفاخر
وأتحفوا بسائر الفضائل * وحقّقوا بالحقّ بالفواضل
فلم يحيدوا عن جميل الفعل * وأيدوا الكشف بحقّ النقل
وتابعوا في سائر الأمور * ممدّهم في الورد والصدور
إنسان عين الكون روح السرّ * ملازما في سرّنا والجهر
من خصّ أقواما من الصحابة * بمنهج قامت به القطابه
وجاءنا بالشرع والطريقة * ونور سرّ الكشف والحقيقة
فبيّن الإسلام والإيمانا * وأوضح الإحسان والإيقانا
وهو الحبيب الشافع المقبول * نور الوجود الموصل الموصول
سامي المزايا المصطفى محمد * عالي السجايا والمقام الأوحد
أفضل رسل اللّه خير الأنبيا * وسائر الأملاك نعم الأتقيا
مقام « أو أدنى » له خصوصا * وفي ذرا ألقاب حوى التخصيصا « 1 »
صلّى عليه ربّنا وسلّما * وآله وصحبه والعلما
وبعد فالإجازة المنيره * منا بدت في ساعة مبروره
في كل علم نافع مؤيد * أحوال قلب المستفيد المهتدي
لا سيّما التفسير مع علم الأثر * والفقه ذي السرّ الذي ينفي الكدر
وعلم أرباب العلا الصوفيّة * من حققوا بأبهج المزيّة
لا سيما ما قاله الأجداد * من فيهم الأقطاب والأوتاد
كالعيدروس الغوث بحر النفع * وفرعه أكرم به من فرع
هامش
( 1 ) فكان قاب قوسين أو أدنى .