تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أدبه إلى نصابه . والدعاء ، وعلى هذا السؤال والجواب ، قرض أهل الفضل والآداب وأطالوا في ذلك المقال ، فلا حاجة لذكره هنا لئلا يطول المجال . وقد جمع لذلك العلّامة الهمام ، حامد العمادي مفتي الشام ، في رسالة سماها : عقيلة المغاني في تعدّد الغواني . ثم نعود إلى المترجم فنقول : ومن شعره قوله :
لئن قالوا قبضت يديك بخلا * ولم تنفق كإنفاق الرجال أقول لهم : أخلّائي ذروني * فإنفاقي على مقدار حالي
وقوله :
طول الحياة حميدة * إن راقب الرحمن عبده وبضدّها فالموت خير * والسعيد أتاه رشده
وقوله سابكا الحديث وهو : « خيار الناس أحسنهم قضاء » « 1 » ، وكتب به إلى مفتي دمشق المولى حامد العمادي المذكور :
أيا شمس المعالي نلت حظّا * من اللّه المهيمن ، والرضاء ويا نجل العمادي من تباهى * بك الإسلام فازددنا ضياء عمادي أنتم والشكر دأبي * وحمدي قد ملأت به الفضاء أتاني منكم ما نلت فخرا * به بالمدح منكم قد أضاء وحلّيتم حديثا قد عقدتم * « خيار الناس أحسنهم قضاء »
فأجابه العمادي بقوله :
أيا شيخا لنا عزا وفخرا * ومنك العلم في الدنيا أضاء حديثكم الصحيح النقل أحيا * دمشق الشام فابتسمت ضياء ودادي ثابت فيه عمادي * وإني حامد أبدى ثناء وإني قد سمعت الآن منكم * « خيار الناس أحسنهم قضاء »
وللشيخ أحمد بن علي المنيني مخاطبا المولى حامد المذكور :
أيا بدر المعارف والمعالي * ومن في أفق جلّق قد أضاء بمجدك هذه الأيام تزهو * ويكسى الكون والدنيا ضياء رعاك اللّه من حبر همام * به نلنا الأماني والهناء
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند ، بتحقيق أحمد شاكر ، رقم 9538 .