العالم العامل الفرد الذي ورث ال * علوم والمجد عن غرّ ميامين
من سادة كلّ شهم قام منتصرا * منهم لذا الدين معلوم السلاطين
كفى دمشق فخارا بل ومنقبة * بحامد دام في عزّ وتمكين
فيمن له زوجتا سوء يبرّهما * ويبغضاه بلا ذنب ولا مين
وطال مكثهما دهرا لديه وقد * غدا من الهمّ في أسر وفي هون
والآن يبغي فتاة السنّ ناضرة * تجلو صدى قلبه باللطف واللين
يروم تزويجها بالشرع متّبعا * نهج الهدى غير مأثوم ومأفون
والزوجتان مع الأولاد أجمعهم * قاموا عليّ كأغوال الشياطين
قالوا بأني ارتكبت الآن معصية * لم يرتكبها طريد في الملاعين
ابن لعبدك هل في ذاك مثلبة * عنها نهى الشرع أم في ذاك من شين
أم هل يذلّ محبّ أنت ناصره * حاشاك حاشاك يا ذخر المساكين
أجبه من غير أمر دمت توضح من * مسائل الشرع مخفيّا بمكنون
لا زلت ترقى ذرا العلياء مبتهجا * وترشد الخلق للتقوى وللدين
ما غرّدت ساجعات الورق في فنن * فأطربت في شجاها كلّ مشجون
فأجابه المولى العمادي بقوله :
للّه حمدي وشكري دائما ديني * ثم الصلاة على من جاء بالدين
محمد عين إنسان الوجود ومن * لشرعه تابع للحشر والدين
أعنبر الشحر أم مسك دارين * وافى يطيبنا باللطف واللين
يا أعرف الناس بالآداب مغترفا * من بحره رشفات منه تكفيني
كأنّ تلك الدراري الغرّ في يدكم * درّ تنظّمها من غير تثمين
تغوص أفهامكم فيه فتبرزه * كلؤلؤ في حشا الأصداف مكنون
لقد رقيت مراقي الفخر منفردا * فأنت في أفقه فوق السّماكين
نظمت عقدا كروض فيه صادقة * ورقاء يطرب منها حسن تلحين
نور طلائعه نور حدائقه * حور كواعبه تزهو على العين
منك استفدنا لباقي وصف رونقه * لما حسبناه في أكواب زرجون
إذا سرى في دياجي الليل تحسبه * فخر الصباح تبدّى غير مسجون