تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
العالم العامل الفرد الذي ورث ال * علوم والمجد عن غرّ ميامين من سادة كلّ شهم قام منتصرا * منهم لذا الدين معلوم السلاطين كفى دمشق فخارا بل ومنقبة * بحامد دام في عزّ وتمكين فيمن له زوجتا سوء يبرّهما * ويبغضاه بلا ذنب ولا مين وطال مكثهما دهرا لديه وقد * غدا من الهمّ في أسر وفي هون والآن يبغي فتاة السنّ ناضرة * تجلو صدى قلبه باللطف واللين يروم تزويجها بالشرع متّبعا * نهج الهدى غير مأثوم ومأفون والزوجتان مع الأولاد أجمعهم * قاموا عليّ كأغوال الشياطين قالوا بأني ارتكبت الآن معصية * لم يرتكبها طريد في الملاعين ابن لعبدك هل في ذاك مثلبة * عنها نهى الشرع أم في ذاك من شين أم هل يذلّ محبّ أنت ناصره * حاشاك حاشاك يا ذخر المساكين أجبه من غير أمر دمت توضح من * مسائل الشرع مخفيّا بمكنون لا زلت ترقى ذرا العلياء مبتهجا * وترشد الخلق للتقوى وللدين ما غرّدت ساجعات الورق في فنن * فأطربت في شجاها كلّ مشجون
فأجابه المولى العمادي بقوله :
للّه حمدي وشكري دائما ديني * ثم الصلاة على من جاء بالدين محمد عين إنسان الوجود ومن * لشرعه تابع للحشر والدين أعنبر الشحر أم مسك دارين * وافى يطيبنا باللطف واللين يا أعرف الناس بالآداب مغترفا * من بحره رشفات منه تكفيني كأنّ تلك الدراري الغرّ في يدكم * درّ تنظّمها من غير تثمين تغوص أفهامكم فيه فتبرزه * كلؤلؤ في حشا الأصداف مكنون لقد رقيت مراقي الفخر منفردا * فأنت في أفقه فوق السّماكين نظمت عقدا كروض فيه صادقة * ورقاء يطرب منها حسن تلحين نور طلائعه نور حدائقه * حور كواعبه تزهو على العين منك استفدنا لباقي وصف رونقه * لما حسبناه في أكواب زرجون إذا سرى في دياجي الليل تحسبه * فخر الصباح تبدّى غير مسجون
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 301 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي