تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
المحاسني الخطيب بالجامع الأموي . انفرد بتتويج هام ذلك المنبر . ثم ليس هناك خطيب غيره فيذكر . انتهى ما قاله . وكتب إليه العلّامة ، صدر الشهامة أحمد الصدّيقي من دار الخلافة قسطنطينية في صدر كتاب ، هذين البيتين ، وذلك في منتصف رجب سنة ست وتسعين بعد الألف :
يا غائبا ما غاب طيب ثنائه * عن خاطري يوما ولا تذكاره لك في الفؤاد منازل معمورة * كم من بعيد والفؤاد دياره
ولما كان المترجم في الديار المصرية أرسل له شقيقه العلامة الشيخ محمد المحاسني من الديار الرومية كتابا ، وصدّره بهذين البيتين ، وذلك في سنة خمسين وألف .
ألا ليت شعري هل تذكّرت عهدنا * وطيب ليالينا كما أنا ذاكر وإنّي لأستدنيك بالفكر والمنى * إلى مهجتي ، حتى كأنّك حاضر
وكتب إليه الأستاذ الشيخ عبد الغني مهنيا له بالعافية من مرض نزل به بقوله :
شفاء به ثغر المعالي تبسّما * وبرء له طير التهاني ترنّما وعافية صرنا نهنّي نفوسنا * بها حيث عيدا تلك صارت وموسما بصحتك الأيام صحّت كأنما * سقامك للأيام قد كان مسقما وما هي إلّا مسّة الدهر وانقضت * لك اللّه في أثنائها الأجر أعظما ليهنأ بك الأمويّ يا ركن عزّه * فقد جئته كالغيث جاء على ظما فسرّ بك إسماعيل حتى تباشرت * مصلّيه لما أن دخلت مسلّما ومنبره أضحى بذكرك عامرا * وبالفضل أيام الجموع منعّما وقد أظهر المحراب فرط مسرّة * بصوتك حتّى كاد أن يتكلّما هو المجد عوفي حين عوفيت فليكن * دعاء البرايا بالبقا لك ملزما ومن نعم الرحمن عافية الذي * بمنطقه شمل العلوم منظّما زهت تضحك الدنيا إلى وجه ماجد * أياديه تبكيها ندى وتكرّما أخو الفضل وابن الفضل قد كاد فضله * يصير من التكرار في فمه فما إليك سليل المجد تهنية امرئ * بمدحك معزى ليس ينفكّ مغرما أراد تفاصيل الثناء فلم يجد * لها قدرة لكن أشار فأفهما رددت على الأيام يا روح جاهها * فدم في سرور ما سرت نسمة الحمى
وكتب إليه الأستاذ المذكور يطلب منه شرح ديوان الشيخ عمر بن الفارض ، قدس سرّه ،
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 287 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي