لا عجيب إن قيل في المدح عنا * أرج الشيخ عطّر الكون طيبا
وللمترجم :
يا سقى عهدنا بأيام وصل * درر الغيث عن جيوب السحاب
حيث ريحانتي نضارة قدّ * ورياضي محاسن الأحباب
ومدامي خمر العيون اللواتي * ألبسنني ثوب الهوى والتصابي
يا سقاه عهدا مضى بشموس * في غصون سكري بخمر الشباب
ما تذكّرته على الكأس إلّا * رقصت أدمعي كرقص الحباب
هو من قول الباخرزي :
وسكرت من خمر الفراق ورقصت * عيني الدّموع على غناء الحابي
ومنها :
يا نديمي والشوق ورد دمعي * لظباء ألحاظها أصل ما بي
ما عليهم لو سامحونا بكأس * حملتها أنامل العنّاب
وله :
أسدلن هاتيك الذوائب * فغدا النهار كما الغياهب
وبسمن عن درر فأش * رقت المشارق والمغارب
وسفرن فاختفت الشمو * س مهابة تحت الغياهب
ونظرن عن حدق المها * يا قلب خذ عنهنّ جانب
كم ليلة للنجم بت * ت لأجلهنّ هوى أراقب
حتى دنانير النجو * م من السماء غدت ذوائب
وله :
أنادم فكري في هواك فينقضي * نهاري وليلي في كواذب آمالي « 1 »
ولي مقلة قد طال عمر سهادها * وقد ذلّ من جور النوى دمعها الغالي
وطرف رجا قد كحّل اليأس جفنه * وربع اصطباري عنك يا منيتي خالي
وميلة أغصان يحرّكها الهوى * فتشدو بأعلاها حمائم بلبالي
هواك بقلبي ليس تمحى سطوره * ولو محت الأقدار أسطر آجالي
هامش
( 1 ) اليوميات / 202 .