بكر دنّ تنفي الهموم عن القل * ب وتبقي الهنا مع الأفراح
وارددها عليّ ما بين ورد * يا نديمي وسوسن وأقاح
من يدي شادن مليح المحيّا * ناعم الخدّ فيه يحلو افتضاحي
أهيف أغيد رخيم دلال * إن تثنّى يزري بسمر الرماح
هو بدر يسعى وفي اليد منه * شمس راح تدار في الأقداح
عاطنيها فإنني لست أخشى * من زماني بأن يقصّ جناحي
كيف أخشى من الزمان وإني * عبد رقّ للسيّد الجحجاح
الإمام الهمام ، خدن المعالي * واحد الدهر زين أهل الفلاح
وهو غيث الورى وغيث البرايا * من رآه رأى جميع النجاح
من رقى ذروة الكمال وأضحى * قبلة القاصدين والمدّاح
وجهه الطلق ليس يلقاك إلا * بالتهاني والبشر والانشراح
لبس المجد حلّة وتحلّى * بالكمالات والتّقى والصلاح
وهو زين العباد نجل أبي بكر * وسبط البتول ذات السماح
دام في نعمة وعزّ وسعد * وكمال ما إن له من براح
أمد الدهر ما تألّق برق * وتعنّت حمامة الأدواح
وقوله مضمنا :
سمير الأماني كيف يرتاح باله * وآماله قد علّقت بالكواكب « 1 »
يؤرّقه حبّ أذاب فؤاده * وفهم معاني رمز قيس الحواجب
تخذت الهوى روضا ونوحي حمامة * فأنبت وردا من دموعي السواكب
أروم وصالا من هلال ممنّع * بسحر القنا والمرهفات القواضب
أدار على الياقوت ذوب زبرجد * فأطلع صبحا تحت ليل الذوائب
فيا غصن الريحان عطفا على الذي * أحاطت به الأشواق من كل جانب
فكم أجتني زهر الأسى وإلى متى * أعلّل قلبي بالأماني الكواذب
فليت ربا الآمال تثمر بالمنى * وينزاح بأسي عن وجوه مطالبي
لألثم جيدا واضحا وذؤابة * فبين الضّحى والليل كلّ العجائب
هامش
( 1 ) القصيدة في اليوميات / 201 .