وللأديب محمد الكنجي مضمنا أيضا :
أعد نظرة يا صاح علّك أن ترى * فؤادي الذي قد ضلّ عند الكواعب
فهنّ اللواتي سقنه ليد الردى * وأغرين فيه كلّ عين وحاجب
وهنّ أمرن الطرف أن يهجر الكرى * وعلّقنه في سهده بالكواكب
وهنّ بعثن الموبقات إلى الحشا * وأسلمنه من غيّه للنوائب
أمطن نقابات المحاسن فانمحت * لشمس فحيّاهنّ دجن الغياهب
أبحن دم العشّاق حتّى جعلنه * خضابا لأنملهنّ دون الرواجب
تحالفن أن لا يرعينّ لعاشق * ذماما ولا يحفظن عهدا لصاحب
أسلن على أجيادهنّ أفاحما * من الفرع أدناهنّ تحت الترائب
فخلت وأيم اللّه كلّ عجيبة * فبين الضحى والليل كلّ العجائب
ومما اتفق أن المترجم ، رحمه اللّه تعالى ، رأى في منامه ليلة الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة سنة ثماني عشرة ومائة وألف ، أن رجلا أطلعه على خمسة أبيات في مدح الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي . فقرأ الأبيات ، فلما استيقظ من النوم لم يحضره من الأبيات إلا مصراع واحد وهو :
أرج الشيخ عطّر الكون طيبا
فضمن ذلك فقال :
إن يكن عطر الرّبا عرف زهر * عندما واصل القبول الجنوبا
وزها الروض بالعبير فهذا * أرج الشيخ عطّر الكون طيبا
ثم ضمنه أيضا الفاضل الكريم الكامل الشيخ محمد الدكدكجي ، فقال :
طيب زهر الرياض إن فاح فينا * وحبا الجسم من شذاه نصيبا
فعبير العلم الإلهيّ من قل * ب إمام الوجود أحيا القلوبا
هو عبد الغني شيخ البرايا * من لأهل الكمال صار حبيبا
لا تلمني يا صاح إن قلت عنه * أرج الشيخ عطر الكون طيبا
حفظ اللّه ذاته أمد الده * ر ولا زال للقلوب طبيبا
وقد أحسن جدا ، لا سيما وهي أبيات خمسة كما أخبر صاحب الواقعة . ثم قال الشيخ محمد الدكدكجي أيضا :