تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
كأنّه الروض زهت أزهاره * وكلّل الأوراق منه الطلّ

السيّد أسعد المنيّر « 1 » - 1131 ه

السيد أسعد بن إسحاق بن محمد بن علي ، الشهير بالمنيّر الشافعي الحسيني الحموي الأصل ، الدمشقي المولد . الشيخ الإمام العالم البارع المقرئ . كان ديّنا صيّنا خيّرا كثير الحياء وافر الديانة مصون اللسان عن اللغو . ولد بدمشق في سنة ثمان وثمانين بعد الألف ، ونشأ بها . واشتغل بطلب العلم بعد أن تأهل لذلك . فقرأ على جماعة منهم الشيخ أبو المواهب الحنبلي ، لازمه مدة مديدة ، وقرأ عليه ختمة للسبع من طريق الشاطبية . وقرأ عليه ختمة للعشر من طريق الطيّبة . ولازم الشيخ عثمان الشمعة ، وقرأ وسمع عليه كتبا في عدة فنون ، منها : شرح القطر للفاكهي في النحو ، مع حاشية يس ، ومختصر المعاني والبيان ، وشرح المنهج لشيخ الإسلام زكريا ، وغير ذلك . وأمّ في المحراب الأول بالجامع الأموي شريكا للشيخ محمد الغزّي العامري ، مفتي الشافعية بدمشق . ودرّس بالمدرسة اليونسيّة « 2 » بالشرف الأعلى . وجلس للتدريس بالجامع الأموي . وأقرأ النحو والقراءات . وقرأ عليه القرآن العظيم للسبع وللعشر جماعة وانتفعوا به . ولم يزل على حالته الحسنة وطريقته المثلى إلى أن مات . وكانت وفاته مطعونا في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف . ودفن بتربة سلفه بالقرب من ضريح الصحابة بالباب الصغير ، رضي اللّه تعالى عنهم .

أسعد بن عابدين - 1194 ه

أسعد بن عابدين ، الشهير بابن كوله ، بضم الكاف واللام . الدمشقي الشافعي ، الشيخ الصالح الدّين الصوفي . كان يتكلم بعلوم الحقائق ، ويظهر من مكنوناتها الخفايا والرقائق . صحب الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي مدة تزيد على أربعين سنة . وتفل له الأستاذ بفمه ، وبارك عليه ، ووضع يده الشريفة على صدره . وصار بعد ذلك يتكلّم في الحقائق ، ويملي من علوم القوم الرقائق . مع أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب . ومع ذلك يقضى منه بالعجب في معرفته لغامضات علوم العارفين . وكانت وفاته بدمشق سنة أربع وتسعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) يوميات شامية / 305 وفيه أنه كان خطيب جامع المعلّق بالمناخلية . ( 2 ) هي ما يعرف اليوم بجامع الطاوسية ، بناها الأمير يونس الدوادار سنة 784 ه ، وهو الذي بنى أيضا ( خان يونس ) في فلسطين . ولا أثر لهذه المدرسة اليوم . الخطط / 338 .