تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

السيد إسحاق المنيّر - 1108 ه

السيد إسحاق بن محمّد بن علي المعروف بالمنيّر ، الحسيني الشافعي ، الحموي الأصل الدمشقي . الشيخ العالم الصالح . كان من خيار الأخيار من الأمة المحمدية وكان والده من المعمّرين الأخيار . اتفق أهل عصره على صلاحه وديانته . وكانت له كرامات وأحوال عجيبة . وكان في جميع أحواله ماشيا على نهج الكتاب والسنة . وتوفي في سنة إحدى وستين وألف ، وخلف ثلاثة أولاد ، أكبرهم السيد حسن ، كان من خلاصة الخلاصات . عابدا فقيها ورعا زاهدا . وكان في عصره فردا من أفراده . جمع بين العلم والعمل . وترجمه الأمين المحبي في تاريخه « 1 » ، وأثنى عليه ، وذكر أن وفاته كانت في شوال سنة أربع وتسعين وألف . وأوسطهم السيد عبد الرحمن ، كان عالما عاملا تقيا نقيا . توفي سنة تسع وثمانين وألف . وثالثهم صاحب الترجمة . قال المحبي في تاريخه عند ترجمة والد المترجم : ولقد حكى لي بعض الإخوان عن صدوق من الناس أنه رأى والدهم فسأله عن مرتبتهم في الولاية . فقال : أما حسن فكنا نتجارى نحن وإياه فسبقنا . وأما عبد الرحمن فقد وصل ، وأما إسحاق فمع الركب مجدّ على الوصول . انتهى . وكانت وفاة المترجم في يوم الاثنين بعد العصر ، أواخر جمادى الثانية ، سنة ثمان ومائة وألف . ودفن في يوم الثلاثاء في تربة الباب الصغير ، وسيأتي ذكر ولده أسعد ، وحفيده عبد الرحيم كل في محله ، إن شاء اللّه تعالى .

إسحاق البخشي « 2 » - 1140 ه

إسحاق بن محمّد البخشي الحنفي الحلبي الخلوتي ، العالم الجليل الفاضل النبيل . مولده بحماة في حدود السبعين وألف . واشتغل على والده المذكور وارتحل معه إلى مكة المشرفة في أواخر القرن الحادي عشر . وجاور بمكة مدة وتفقه على والده ، وأخذ عن علماء الحرمين في وقته ، وعن علماء بلدته . وبرع في سائر العلوم واشتهر بلطائف التحريرات في المنثور والمنظوم . وله سياحات كثيرة ، وابتلي بالاغتراب بسبب القضاء . وله في علوم العربية والأدب ما يملأ الدلو لعقد الكرب . وله نظم القدوري وغيره من الرسائل المفيدة والمراسلات الفريدة . ولما اصطحبه معه الوزير قبطان إبراهيم « 3 » باشا لسفر المورة من البحر ، وحصل لهم الفتح
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 4 / 55 . ( 2 ) إعلام النبلاء 6 / 445 . ( 3 ) ويعرف بالداماد إبراهيم باشا ، وأمّا الحملة المذكورة فكانت سنة 1126 ه . كما سبق القول .