تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

أحمد الجعفري - 1101 ه

أحمد بن مصطفى النابلسي الحنبلي ، الشهير بالجعفري الشيخ العالم الفقيه الصالح البارع ، أبو الفضل شهاب الدين . كان من أعيان الصّلحاء ، كل من يعرفه يصفه بأنّه من الصالحين . وكان من أكابر بلده وأعيانها المشار إليهم . وله فضيلة في فقه مذهبه . وتوفي في أوائل شهر رمضان سنة إحدى ومائة وألف ببلدة نابلس . وسيأتي ذكر أخيه صلاح الدين في حرف الصاد ، إن شاء اللّه تعالى .

أحمد القطان - 1109 ه

أحمد بن القطان المكي الفقيه الصوفي . ولد بمكة ونشأ بها ، وجدّ واجتهد ، وكان ذا فهم ثاقب وذكاء مفرط . وتصدّر للتدريس ، فأقبلت عليه الطلبة ، واختص بصحبة العارف باللّه تعالى السيد سعد اللّه بن غلام محمد الحسيني ، وانتفع به وأخذ عنه طريق التصوّف ، وحصل له منه نفحات وعنايات . وأخذ عن المترجم الشمس محمد عقيلة المكي وغيره ، وهو من أعيان المحققين . توفي سنة تسع ومائة بمكة .

السيد إسحاق الكيلاني - 1185 ه

إسحاق بن عبد القادر بن إبراهيم بن شرف الدين بن أحمد بن علي . وينتهي إلى الولي الكبير سيدنا الشيخ عبد القادر الكيلاني ، رضي اللّه تعالى عنه . السيد الشريف القادري الحموي ، الحنفي أبو يعقوب الشيخ المعتقد الكامل ، أحد المشايخ المشهورين المعظمين . ولد في حماة سنة إحدى عشرة ومائة وألف . كما أخبرني صاحبنا القاضي حسين بن الرئيس علي المستوفي في الحموي نقلا عنه . وهو أكبر إخوته يعقوب ومحمد وصالح وعبد الرحمن . ونشأ في كنف والده . ولما استقر والده وأعمامه وإخوته بدمشق وسكنوها استقام معهم وأخذ عن والده الطريقة القادرية ، ولقّنه الذكر . واشتهر أمره ، واحترمه النّاس . وكان الحكّام والقضاة يبجّلونه ويحترمونه . اجتمعت به بدمشق ، وكان يدعو لي ويكتب لي بخطه بعض التعاويذ والتمائم . وكان الوالد يحترمه ويجلّه . ولم يزل شيخا معتبرا محترما حتى مات شهيدا . قتله - في واقعة أبي الذهب ، المصريين مع أهالي الشام - جماعة من عسكر الأتراك طمعا في ماله فوق معرّة النعمان ، وهو ذاهب إلى حلب . وكان ذلك في شعبان سنة خمس وثمانين ومائة وألف . ودفن خارج المعرّة . والحموي ، بفتح الحاء والميم ، نسبة إلى حماة البلد المعروفة المشهورة . توطّنها أسلافه من قديم الزمان . وهم رؤساؤها وأعيانها ومشايخها . وأحوالهم غنية عن التطويل ، وكلّهم مشايخ معتقدون . وسيأتي ذكر أخيه محمد وابني عمه ، إن شاء اللّه تعالى .