تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وتراكيبه . انتهى مقاله . وكان امتدح الوزير الكبير علي باشا « 1 » المعروف بابن الحكيم في صدارته الأولى مؤرخا فتح مورة ، بقوله من قصيدة :
ما المجد إلا بجدّ السيف والأسل * والعيش إلّا بعزّ الخيل والأسل إنّ المعالي في هذين من قدم * وليس يدركها من كان ذا كسل وافت برونقها في كلّ منقبة * تعزى إلى أسد في القول والعمل من نال منها أقاصي كلّ مرتبة * أدنى فضائله كالوابل الهطل صدر الصدور التي سالت محامده * في المشرقين مسير الشمس والمثل لا يشغل الفكر إلا في اقتناص عدا * ما بين مؤتسر منهم ومنجدل كأنّه والعدا في كلّ معترك * سيف يقدّ بهم كالأعين النجل يحتار فكري بأوصاف له تليت * في صفحة الدهر مثل المندل الخضل فليت شعري أقدح ما أفوه به * في وصف صدر العلا ؟ أم رقة العزل يستوضح الجيش من لألاء غرّته * إن كان في الليل آثار من السّبل يسعى إلى الحرب والأسياف لامعة * والخيل تعثر في الخطّيّة الذبل فأوضح الملك حتى صار مشكله * من حسن سيرته كالشمس للمقل لا يختشي العسكر الجرّار يوم وغى * إن جرّ ذيل القنا في حومة الوجل
منها :
لا زلت تنصر من وافاك ملتجئا * من كل هول يذيب القلب من وجل حتى أقمت بأبطال الحروب على * أكناف مورة فانقادت على عجل وخضت منها بحار الحرب ممتطيا * من نصرة اللّه خيل العزّ في الدول وكان طائرك الميمون من ملك * تروي مفاخره عن أهله الأول
ومنها :
قد صار بيتين في كلّ يؤرخه * من بعد هذا كعقد زان ذا عطل في كل حرب دهى الإسلام من نوب * قد أيّد اللّه فيها أحمدا بعلي لا زال بين الورى إعلاء عدلهما * ما دام عزّهما في السهل والجبل
هامش
( 1 ) تولّى سنة 1125 ه ، واستشهد سنة 1128 ه ، ودفن في ضواحي فينا .