قل للّذي في عصرنا رام اعتلا * يكفي الذين تقدموا شرفا على
من بعدهم وطئوا على الغبراء * قوم كرام شاع سامي فخرهم
بودادهم ووفائهم وببرّهم * إن لم أنل فوزا بسالف عصرهم
إني لأحيا إن مررت بذكرهم * وأموت من نظري إلى الأحياء
وقال مخمّسا بيتي القاضي رضي الدين الغزي :
إنّ من أعرض عنّا * فاته ما يتمنّى
قد تركناه وقلنا * كل خلّ ملّ منّا
خلّنا باللّه منه * علّه قد ساء ظنّا
فبنا أورث ضغنا * فتجازيه ويعنى
هو لا يسأل عنّا * نحن لا نسأل عنه
وقال مخمّسا بيتي الإمام الشافعي ، رضي اللّه تعالى عنه :
تهاجمت الأهوال من كلّ جانب * عليّ ودهري خصّني بمصائب
وقومي رأوني ذا جفون سواكب * يقولون : إنّ الصبر أكرم صاحب
صدقتم ولكن تقضّى به عمري * فيا قوم من لي قد أضرّ بي العتا
ولم أدر يوما أيّة ساعة الهنا * هبوا أنّ صبري صار طبعا وديدنا
إذا كنت ذا صبر ولم أبلغ المنى * ومتّ أنا من يجتني ثمر الصبر
وله غير ذلك . وكانت وفاته في سنة إحدى وستين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير بالقرب من سيدي بلال الحبشي ، رضي اللّه عنه ورحمه اللّه تعالى .
أحمد الخليفي « 1 » - 1127 ه
أحمد بن محمد بن عطية بن أبي الخير القاهري الشافعي ، الشهير بالخليفي . الشيخ الإمام العالم العلامة المفنّن الفقيه المحقّق أبو العباس شهاب الدين . أخذ عن الشمس محمد بن داود العناني ، والجمال منصور بن عبد الرزاق الطوخي ، والشهاب أحمد بن عبد اللطيف البشبيشي
هامش
( 1 ) تاريخ الجبرتي 1 / 128 .