تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
له غرّة كالصبح لا ليل قبلها * ولكن له شعر هو الليل دامس إذا قيس بالغصن الرطيب يقول من * يقس بقوامي النبت ما ذاك قايس وإن قيس بالبدر المنير يقول لا * فبدر الدجى من نور وجهي قابس يدير عليها الراح في عسجديّة * تطيب بها بين الندامى المجالس إذا جلّيت في كأسها عند ذائق * ترى يا نديمي كيف تجلى العرائس على تاجها إكليل درّ تناسقت * فرائده منها تضيء الفوانس وما هي راح الحسن دع عنك ذكرها * فتلك لمن تسطو عليه الوساوس مرادي بها خمر المعاني فشربها * ينافس في إحرازه من ينافس مدام غذاء الروح والجسد الذي * ترنّحه الآداب هي النفائس فقد تسكر الأرواح من غير خمرة * فغيبتها ذاك الحضور المحاسس لراح المغاني نشوة أيّ نشوة * إلى شربها تنحو الكرام الأكايس فتفعل بالألباب ما تفعل الطلا * إذا كان ساقيها الهمام المجالس عليّ عليّ القدر من بحر فضله * مديد طويل وافر لا يقايس
وله من قصيدة ممتدحا بها والدي أيضا ، مطلعها :
عليّ مقام دونه الأنجم الزّهر * هو الراح والريحان والورد والزّهر تجلّت له الأسرار من ملكوتها * فحفّت به الأنوار ما الشمس ما البدر ؟ إلى أن سرى في سائر الكون سرّه * فنوّر أسرار الورى ذلك السرّ وحلّ حلول القطر في القطر كم فتى * رآه أتى كالعبد وهو الفتى الحرّ إذا افتخرت بين المدائن جلّق * وأبدت له تيها وحقّ لها الفخر وقد لبست منها غلائل زينة * كما زيّن الغلمان ما زانه النحر وإن فخرت مصر وقالت لجلّق * بي النيل نهر هل يقاس به نهر تقول : نعم ، بالشام سبعة أنهر * كذا برّ برّ ليس يعدله برّ وإني أنا الفردوس في الأرض جنة * ولي بحر فضل بين أقرانه حبر نعم إنّ في كفّيه عشر أنامل * مقدسة في كل أنملة بحر مرادي وروحي بل ملاذي ومنيتي * عليّ عليّ القدر دام له العمر فتى في الورى تروى أحاديث فضله * معنعنة قد طابق الخبر الخبر ورتبته فوق المراتب كلّها * وما ثم في أثناء طريقته وعر
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 147 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي