تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فقلت لهم : قرّوا عيونا وأرّخوا : * ففي بعلبكّ مثل كيوان أصّلا « 1 »
وله ترجمة طويلة في تاريخ الأمين المحبي الدمشقي . وا اللّه سبحانه أعلم .

أحمد الدمشقي - 1117 ه

أحمد بن حسين بن جمال الدين الدمشقي ، ثم القسطنطيني . كان والده المزبور من أهالي دمشق ، وارتحل إلى قسطنطينية دار الملك ، وسلك بها طريق الموالي والمدرسين . وتنقّل بالمدارس إلى أن وصل إلى مدرسة قاسم باشا برتبة التمشلي . وصار عند شيخ الإسلام مفتي التخت العثماني المولى علي ، مفتش الأوقاف ، ومرح في خدمته . وتوفي في جمادى الأولى سنة مائة وألف . وكان مشهورا بالمعارف العلميّة . وولده صاحب الترجمة بعد سنّ التمييز اشتغل بتحصيل المعارف وفن الآداب . وكان ممدوح الأطوار والحركات ، مشتغلا بكسب العلوم والكمال . ثم في سنة سبع وتسعين وألف أعطي ملازمة الطريق من المولى محمد الأنقروي . وعزل عن مدرسته بأربعين عثماني . ففي سنة خمس عشرة ومائة وألف في شوال أعطي رتبة الخارج مكان المولى يحيى زاده المولى عبد اللّه بمدرسة حاج حمزة . وامتاز بين الأقران . ولما تولى المولى حسين الطيار قضاء مكة المكرمة ، وكان المذكور مصاهره ، توجّه لخدمته . فلما كانوا في الطريق على جهة مصر القاهرة بقرب إسكندرية غرقوا جميعا بالبحر ، وذلك في شعبان سنة سبع عشرة ومائة وألف ، رحمهم اللّه تعالى .

أحمد يك دست - 1119 ه

أحمد بن خليل المعروف بيك دست الحنفي النقشبندي الجورياني . نزيل مكة المكرمة . الشيخ الأستاذ العارف الكامل العمدة . كان من مشاهير الأجلّة والشيوخ الأخيار . تلمذ للأستاذ الكبير محمد معصوم بن أحمد الفاروقي السرهندي . وأخذ عنه الطريقة النقشبندية . وسلك على يديه وعمّته نفحاته . وروته رشحاته ، وفاض عليه صيّب أمداده وبركته ، فأثمر وأورق وأينع ، وطاب للواردين روضه ، ودفق بالإرشاد حوضه . وقدم مكة المكرمة ، واستقام بها مدة سنين . واشتهر وفاق . وأخذ عنه الطريقة المذكورة أناس كثيرون . وكان هو والجد الأستاذ محمد مراد بن علي البخاري ، قدّس سرّهما ، رفيقين بالتلمذة على الأستاذ محمد معصوم الفاروقي المذكور . وأعطاهما القبول . واشتهر أمرهما ، وظهرت لهما الكرامات والأحوال العجيبة . وعقدت على ولايتهما خناصر الاتفاق . ومدّهما اللّه بمدده وعونه .
هامش
( 1 ) تساوي 1033 .