وأخذ أيضا عن عبد ربه الديوي ، وابن زكرى ، ومحمد الزرقاني ، ورضوان الطوخي ، وعبد الجواد الميداني ، وعمر بن عبد السلام التطاوي ، وعيد النمرسي ، ومنصور المنوفي ، وأبي المواهب البكري ، وأبي السعود الدنجيهي ، وعبد الحي بن عبد الحق الشرنبلالي الحنفي ، وعمر بن عبد الكريم خلخالي ، والشهاب أحمد بن محمد النخلي .
وتصدّر بالجامع الأزهر للإقراء والتدريس . وأخذ عنه جملة من الأفاضل . وصار له غاية العز والرفعة بين أبناء عصره . وله من المؤلفات حاشية على شرح الجوهرة للشيخ عبد السلام اللاقاني ، وغيرها .
وكان نسبه يتصل بسيدنا خالد بن الوليد ، الصحابي الجليل . وكان شاذلي الطريقة ، مهابا محتشما محترما ، فردا من أفراد العالم علما وتحقيقا .
وكانت وفاته بالقاهرة ، سنة إحدى وثمانين ومائة وألف . ودفن بتربة المجاورين ، رحمه اللّه تعالى ، ورحم من مات من المسلمين .
أحمد الكيواني « 1 » - 1173 ه
أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان ، الشهير بالكيواني الدمشقي . مفرد الزمان وحسنته . الأديب الشاعر ، والأديب الماهر ، كان سميدعا عارفا بارعا كاملا كاتبا فاضلا . له يد طولى في العلوم ، وفنون الآداب ، ومهارة تامة خصوصا بالإنشاء والنظم والنثر ، وبراعة في الكتابة بحيث تفرّد بحسن الخط بوقته . مع معارف تامة ، وخط أخذ من الحسن وافر الحظ . فلو رآه ابن مقلة لا نبهر من صنائع كتابته ، أو ياقوت لوقف قلمه عند بدائع براعته .
ولد بدمشق ، ونشأ بها . وارتحل إلى مصر ، واستقام بها مدة سنين ، وطلب العلم على جماعة أجلاء . وحضر على الشيخ محمد الدلجي في النحو ، وعلى أحمد الإسقاطي الحنفي بالفقه ، وغيرها من العلماء .
ومن مشايخه بدمشق الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي العامري الشافعي الدمشقي .
وأخذ الخط عن الكاتب الشيخ محمد العمري الدمشقي . وأجيز بالكتابة المعروفة عند أرباب الخط . وأخذ عنه الناس . ونظم ونثر وسلب برقتهما عقول البشر .
وكان بدمشق غالب جلوسه في حانوت بسوق الدرويشية . تجتمع عنده زمرة الأدباء والكمّل على لعب الشطرنج . وله فيه أرجوزة عجيبة . وكان هو أحد أعيان جند أوجاق
هامش
( 1 ) انظر ديوانه المطبوع بدمشق سنة 1301 ه ، وقد اعتمدنا عليه في تصحيح النثر والشعر الواردين في ترجمته هنا .