دارت بها أفلاكها * منكوسة ذات انعواج
فتطايرت أرياشها * فيها ولا وريش الدجاج
فتحت مغالقها وكا * نت قبل مغلقة الرتاج
ولسوف يأتيك الربي * ع فيطرد البرد المفاجي
وتطيب أوقات الزما * ن فما لها في الناس هاج
والروض يفتح ورده * من بعد طيّ واندماج
وترى الأزاهر قد بدت * في روضها ذات ابتهاج
وتزول كافات الشتا * ء بغير بحث واحتجاج
أمر الشدائد لم يزل * وهمومها ذات انفراج
واسلم ودم لا زلت في ال * أيّام ملجأ كلّ راجي
وكان قد قدم حلب صحبة وإليها الوزير الراغب المقدم ذكره ، فتوفي بها ، وكانت وفاته يوم الأحد الثاني عشر من رجب سنة تسع وتسعين ومائة وألف ، بتقديم تاء التسعين . ودفن خارج باب قنسرين ، بتربة الشيخ ابن أبي النمير ، رحمه اللّه تعالى .
أحمد الخالدي « 1 » - 1182 ه
أحمد بن حسن بن عبد الكريم بن محمد بن يوسف الخالدي ، الشهير بالجوهري الشافعي القاهري ، الشيخ الإمام العالم المحقق المدقّق النحرير الهمام الفقيه الأوحد البارع ، أبو العباس شهاب الدين .
ولد سنة تسع وتسعين وألف ، وأخذ عن جماعة من العلماء الأئمة كالجمالين عبد اللّه الكنكسي ، وعبد اللّه سالم البصري ، والشهاب أحمد الخليفي ، وأحمد النفزاوي ، وأحمد بن الفقيه ، وأحمد الهشتوكي ، وأحمد بن محمد المرحومي . وعن الشموس : كمحمد الإطفيحي ، ومحمد الورزازي ، ومحمد بن عبد اللّه السجلماسي ، ومحمد النشرتي ، وأبي العزّ محمد بن أحمد العجمي « 2 » .
هامش
( 1 ) ترجمه الجبرتي ترجمة وافية ، وذكر أنه ولد سنة 1096 ه ، وتوفي غروب يوم الأربعاء ثامن جمادى الأولى سنة 1182 ه ، ودفن يوم الخميس في الزاوية القادرية ، ولذلك اعتمدنا هذه الرواية . واللّه أعلم .
( 2 ) جرت العادة في عصر المماليك والعثمانيين أن يلقّب العلماء بحسب أسمائهم ، وهذا على الأغلب لا على العموم .
فشمس الدين لقب لمن اسمه محمد ، وشهاب الدين لأحمد ، ونور الدين لمحمود ، وجمال الدين لعبد اللّه ، وغرس الدين لخليل . وهكذا . . . ، وغالبا ما تختصر كلمة « الدين » فيقال : الشمس محمد ، والشهاب أحمد وهكذا ، والأكراد يدمجون الكلمتين شمس الدين في كلمة واحدة هي : شمدين .