تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

68 - أبو علي البصير « 1 »

« 2 » اسمه الفضل بن جعفر بن الفضل النخعيّ الكوفيّ ، كان شاعرا مطبوعا متفنّنا . له ملح ونوادر وطرف في هدم المطر داره ، من أحسنها قوله « 3 » : ( تام الخفيف )
من تكن هذه السماء عليه * نعمة أو يكن بها مسرورا
فلقد أصبحت علينا عذابا * ولقينا بها أذى وشرورا
أيها الغيث كنت بؤسا وفقرا * لي ، وللنّاس حنطة وشعيرا
ومن شعره « 4 » : ( تام البسيط )
قلت لأهلي وراموا أن أميرهم * بماء وجهي فلم أفعل ولم أكد
لا يستوي أن تهينوني وأكرمكم * ولا يقوم على تقويمكم أودي
فطيّبوا عن رقيق العيش أنفسكم * ولا تمدّوا إلى أيدي اللّئام يدي
تبلّغوا وادفعوا الحاجات ما اندفعت * ولا يكن همّكم في يومكم لغد
فربّ مدّخر ما ليس آكله * ويستعدّ ليوم ليس في العدد
وربّ مجتهد ما ليس بالغه * وبالغ ما تمنّى غير مجتهد
هامش
( 1 ) شاعر ضرير من الكتاب البلغاء ، سكن بغداد واتّصل بالمعتصم والمتوكل كان يتشيع ( - 255 ه ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 397 - 398 ومروج الذهب 4 / 62 - 63 ومعجم الشعراء 314 والموضع 434 - 436 . ونكت الهميان 225 ولسان الميزان 4 / 438 والأعلام 5 / 147 . ( 2 ) ج : هو الفضل . ( 3 ) أب ج ه وش : من بكى . . أو بكى . ( بكى . . . بكي ) غلط والتصحيح من أشعاره والإعجاز . والأبيات في أشعاره 160 وخاص الخاص 126 والإعجاز 262 . ( 4 ) مقطعة في القناعة وعزة النفس ، لم يرد في أشعاره 157 منها سوى أربعة أبيات وأغلبها متداخل هكذا :قلت لأهلي وراموا أن أميرهم * بماء وجهي فلم أفعل ولم أكدلا تجمعوا أن تهينوني وأكرمكم * ولا تمدّوا إلى نيل اللئام يديتبلغوا وادفعوا الحاجات ما اندفعت * ولا يكن همّكم في يومكم لغدفربّ ملتمس ما ليس يدركه * ومدرك ما تمنّى غير مجتهدوهذه الأبيات في ديوان المعاني 1 / 121 ، والبيت الثاني والثالث من الأبيات الستة في لسان الميزان 4 / 438 . مار عياله وأهله يميرهم : جلب لهم الطعام ( اللسان : مير ) .