ومن شعره « 1 » : ( تام الخفيف )
إن أرم شامخا من العلم أدرك * بذراع رحب وباع طويل
وإذا نابني من الأمر مكرو * ه تلقّيته بصبر جميل
ما ذممت المقام في بلد يو * ما فعاتبته بغير الرحيل
ومن أحسن أمثاله السائرة « 2 » : ( تام الوافر )
لعمر أبيك ما نسب المعلّى * إلى كرم وفي الدّنيا كريم
ولكنّ البلاد إذا اقشعرّت * وصوّح نبتها رعي الهشيم
قال الثعالبي « 3 » : ولم أسمع في الهجاء أحسن وأملح من قوله « 4 » : ( الخفيف )
لي صديق في خلقة الشيطان * وعقول النّساء والصّبيان
من تظنّونه ؟ فقالوا جميعا * ليس هذا إلا أبا هفّان
وبالله تعالى التوفيق « 5 » .
هامش
( 1 ) الأبيات في علو الهمة والعزة في أشعاره 165 ونكت الهميان 226 .
( 2 ) البيتان في هجاء المعلّى بن أيوب وهي في أشعاره 166 وعيون الأخبار 2 / 36 ومروج الذهب 4 / 62 والأمالي 2 / 287 ومعجم الشعراء 314 وخاص الخاص 126 والإعجاز 262 والمنتحل 136 وبهجة المجالس 1 / 525 والوفيات 3 / 321 . والوافي بالوفيات ج 26 ميكروفيلم
قال أبو علي القالى « صوّح : يبس وتشقّق » الأمالي 2 / 287 .
والمعلّى بن أيوب هو أبو العلاء الكوفي ابن خالة الحسن والفضل ابني سهل ، قلّده المأمون النفقة والجيش ، وكان صاحب مروءة وسخاء وغنى ( - 255 ه ) تاريخ الطبري 9 / 387 والفرج بعد الشدة 1 / 25 والوافي بالوفيات ج 26 ميكروفيلم .
( 3 ) خاص الخاص 126 .
( 4 ) البيتان في هجاء أبي هفان المهزمي وهي في أشعاره 168 وخاص الخاص 126 . وثمار القلوب 73 ولطائف اللطف 138 والبيت الأول في الإعجاز 263 ونسب الثاني فيه 191 إلى يزيد بن محمد المهلبي .
وأبو هفان سبق التعريف به في الصفحة 297 الحاشية 4 .
( 5 ) بعد هذا وردت غلطا في نسخة أترجمة ديك الجن . وقد صرح صاحب الكوكب الثاقب في آخر ترجمة الزانكي بما يلي :
« هذا محل ترجمة ديك الجن على ما هو الصواب ثم العتابي » .