هبّوا فقد أعيا الرقي * ب ونام وانتبه السّرور
وأشار إبليس فقل * نا كلّنا : نعم المشير
( منها « 1 » ) :
طاف السّقاة بها كما * أهدت لك الصّيد الصّقور
عذراء يكتمها المزا * ج كأنّها فيه ضمير
ويظنّ تحت حبابها * خدّ تقبّله ثغور
قال الشيخ أبو منصور الثعالبي « 2 » رحمه الله : سمعت أبا القاسم « 3 » عبد الصمد ابن بابك يقول : كان السّلاميّ أشعر شعراء بغداد بعد ابن نباتة « 4 » وأمير شعره وغرّة كلامه قوله في تشبيب قصيدة له في الصاحب إسماعيل بن عباد « 5 » :
( تام الوافر )
نحن أولاك نطلب من بعيد * لعزّتنا وندرك من قريب
تبسّطنا على الآثام لمّا * رأينا العفو من ثمر الذّنوب
قال « 6 » : وكان الصاحب إذا أنشد هذا البيت الأخير يقول : هذا والله معنى قد كان يدور في خاطر الناس فيحومون حوله ويرفرفون عليه ولا يتوصلون إليه على قرب مأخذه حتى جاء السّلاميّ فأفصح « 7 » عنه ، وأحسن ما شاء ولم يدر ما رمى به .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
ج د : أهدى .
( 2 ) خاص الخاص 170 والإعجاز 236 .
( 3 ) د : عبد القاسم ، وهو غلط .
وعبد الصمد بن منصور بن الحسن بن بابك أحد الشعراء المجيدين المكثرين ( - 410 ه ) خاص الخاص 195 - 196 والوفيات 3 / 196 - 198 والأعلام 4 / 11 .
( 4 ) سيترجم له برقم 84 .
( 5 ) من قصيدة حسب ما في اليتيمة 2 / 397 - 398 وهي فيها 24 بيتا . والبيتان في خاص الخاص 170 والإعجاز 236 والبيت الثاني في الوفيات 4 / 406 .
( 6 ) خاص الخاص 170 .
( 7 ) ج : فاصفح ، وهو غلط .