تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
ابن فلان « 1 » لشبهه به ، وانطلق الأشقى عبد الرحمن بن ملجم المراديّ « 2 » ، حليف لهم ، وهو من السّكون « 3 » ، وقيل من حمير ، وكان فاتكا ملعونا ، فأخذ على عليّ بعض زوايا المسجد وكمن به ، فلما خرج عليّ إلى الصلاة ضربه ابن ملجم بالسيف على رأسه ، فقبض عليه وقتل بعد موت علي رضي الله عنه ، واحتمل عليّ رضي الله عنه إلى منزله فاعترته غشية ثم أفاق فدعا الحسن والحسين رضي الله عنهما ، فقال لهما « 4 » : أوصيكما بتقوى الله « 5 » ( تعالى ) والرّغبة في الآخرة والزّهد في الدنيا ، ولا تأسفا على ما فاتكما منها ، اعملا الخير وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا . ثم دعا محمدا وقال : أما سمعت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : بلى ، قال : فإنّي أوصيك به ، وعليك ببرّ أخويك ، وتوقيرهما ، ومعرفة فضلهما ، ولا تقطع أمرا دونهما . ثم أقبل عليهما ، فقال : أوصيكما به خيرا ، فإنّه شقيقكما « 6 » وابن أبيكما ، وأنتما تعلمان أنّ أباه كان يحبّه فأحبّاه ، ثم قال : يا بني أوصيك بتقوى الله في الغيب والشهادة ، وكلمة الحقّ في الرّضى والغضب والقصد في الغنى والفقر والعدل على الصديق والعدوّ والعمل في النشاط والكسل والرّضى عن الله في الشّدة والرخاء ، يا بني ما شرّ بعده الجنة بشرّ ، ولا خير بعده النار بخير ، وكلّ نعيم
هامش
( 1 ) هو خارجة بن حذافة السهميّ ، وهو رجل من بني سهم بن عمرو بن هصيص رهط عمرو بن العاص وهو صحابيّ من مسلمة الفتح من الشجعان ، تولّى قضاء مصر في عهد عمر وعثمان ( - 40 ه ) الكامل 3 / 202 وتاريخ الطبري 4 / 253 ، 5 / 149 ومروج الذهب 2 / 417 والاستيعاب 2 / 418 - 419 الإصابة 2 / 222 والوفيات 7 / 216 - 218 والأعلام 2 / 293 . ( 2 ) هو أحد الفرسان الشجعان أدرك الجاهلية وأحد القراء ، قرأ على معاذ بن جبل وأحد الخارجين على علي ( - 40 ه ) طبقات ابن سعد 3 / 35 والكامل 3 / 196 - 200 وتاريخ الطبري 5 / 143 - 146 ، 148 - 149 ( وهو فيه عبد الرحمن بن عمرو ) ومروج الذهب 2 / 411 - 413 وتمام المتون 200 ولسان الميزان 3 / 439 - 440 والنجوم الزاهرة 1 / 119 - 120 والأعلام 3 / 339 . ( 3 ) السّكون : قبيلة عظيمة من كندة ، وحيّ من اليمن ، الاشتقاق 368 وجمهرة الأنساب 429 ، 477 واللسان ( سكن ) . ( 4 ) من سراج الملوك 23 بتصرف إلى آخر الوصية . وبعض الوصية في الكامل 3 / 243 وتاريخ الطبري 5 / 147 - 148 ومروج الذهب 2 / 413 ونهج البلاغة 421 - 422 . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ج ( 6 ) أب ج ش ه و : سيفكما ، وهو غلط ، والتصحيح من الكامل .