بويع يوم مقتله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وهو « 1 » يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين في دار عثمان بن محصن الأنصاري ، ثم بويع البيعة العامة من الغد في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلم . وتخلّف « 2 » عن بيعته نفر ، فلم يكرههم ، وقال : أولئك قوم قعدوا عن الحقّ ولم يقوموا مع الباطل . وكان « 3 » ممّن تخلّف عن بيعته : سعد بن أبي وقاص « 4 » وعبد الله بن عمر « 5 » ، وأسامة بن زيد « 6 » ، وخالف أمره طلحة بن عبيد الله « 7 » . والزّبير بن العوام « 8 » ، فخرجا إلى مكة مع عائشة أمّ المؤمنين ، وحملاها على الطّلب بدم عثمان ، فخرجت تحرّض النّاس .
وتوّجه عليّ رضي الله عنه إلى البصرة ، فوقعت بينه وبين حزب عائشة وقيعة يوم الجمل ، وذلك يوم الخميس ، لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ، وبرزت عائشة على الجمل قد غشّته الدّروع حتى استحرّ « 9 » في حزبها القتل وعقر الجمل ، وقتل من أصحاب الجمل ثلاثة عشر ألفا ، ومن أصحاب علي خمسة آلاف .
وكانت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان قد بعثت إلى أخيها معاوية بقميص عثمان
هامش
( 1 ) حاشية أ : خ وذلك .
( 2 ) الخبر والقول في الاستيعاب 3 / 1121 .
( 3 ) من رقم الحلل 10 - 11 بتصرف إلى قوله : « وخرجت عليه الخوارج منكرة للتّحكيم » وفيه : سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف ( عوض عبد الله بن عمر ) . وأسامة بن زيد .
( 4 ) سبق التعريف به في الصفحة 740 الحاشية 7 .
( 5 ) سبق التعريف به في الصفحة 739 الحاشية 1 .
( 6 ) وأسامة بن زيد بن حارثة من أحبّ الصحابة إلى الرسول الله صلّى الله عليه وسلم أمّره الرسول على الجيش ولم يبلغ العشرين ( - 54 ه ) الاستيعاب 1 / 75 - 77 والأعلام 1 / 291 .
( 7 ) سبق التعريف به في الصفحة 692 الحاشية 1 .
( 8 ) الزبير بن العوام أحد الصحابة المبشّرين بالجنة ، لم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلّى الله عليه وسلم قتل يوم الجمل ( - 36 ه ) الاستيعاب 2 / 510 - 516 والأعلام 3 / 43 .
( 9 ) استحرّ القتل : اشتدّ . ( اللسان : حرر )