وقوله أيضا « 1 » : ( تام البسيط )
يا ربّ ظلّ عقاب قد وقيت بها * مهري من الشّمس والأبطال تجتلد
وربّ يوم حمى أرعيت غلوته * خيلي اقتصارا وأطراف القناقصد
ويوم لهو لأهل الخفض ظلّ به * لهوي اصطلاء الوغى أو ناره تقد
مشهّرا موقفي والحرب كاشفة * عنها القناع وبحر الموت يطّرد
وربّ هاجرة تغلي مراجلها * نحوتها بمطايا غارة تخد
تجتاب أودية الأفزاع آمنة * كأنها أسد يقتادها أسد
فإن أمت حتف أنفي لا أمت كمدا * على الطّعان وقصر العاجز الكمد
وقول الطائي « 2 » : ( تام الرمل )
ودنونا ودنوا حتى إذا * أمكن الضرب فمن شاء ضرب
تركوا القاع لنا إذ كرهوا * غمرات الموت واختاروا الهرب
هامش
( 1 ) أب ج ش ه و : خيلى قصادا . . . اصطلاء الهوى . ( قصادا ) ، ( الهوى ) غلط . والتصحيح من المصادر الآتية .
والأبيات أول مقطعة في ثمانية أبيات وهي في ديوان شعر الخوارج 123 - 124 والأمالي 1 / 265 - 266 وزهر الآداب 2 / 1027 - 1028 وأمالي المرتضى 1 / 638 . والأبيات في بهجة المجالس 1 / 473 والثلاثة الأولى في لباب الآداب 225 .
العقاب : الراية . تجتلد " تتقاتل . الغلوة : قدر رمية بسهم . . . والغلوة أيضا الغاية مقدار رمية . اقتصارا : اكتفاء .
قصد جمع قصدة وهي القطعة من الشيء إذا انكسر ، يقال : القنا قصد ، ورمح قصد أي مكسور . نحوتها : قصدتها .
تخد : تسرع . الأفزاع جمع فزع وهو الذّعر والفرق . قصر العاجز : غايته وحسبه . ( اللسان : جلد ، عقب ، غلا ، فزع ، قصد ، قصر ، نحا ، وخد ) والشاعر في هذه الأبيات يعدّد مفاخره فهو يقي فرسه براية الحرب كناية عن خوضه المعارك دون خوف ، ورب يوم حمى أرعى خيله ساحته والحرب في أشدّها وقد تكسّرت أطراف الرّماح قطعا . . . الخ .
( 2 ) البيتان ليسا في ديوان أبي تمام ( ت . عبده عزام ) ولا في ديوانه ( شرح محي الدين الخياط ) ولا في الجزء الأول والثاني من شرح الصولي لديوانه وهما في بهجة المجالس 1 / 474 ، وليس كذلك في ديوان البحتري .