التحريض على القتال « 1 » : ( الوافر )
أقول لها ، وقد طارت شعاعا * من الأبطال : ويحك لن تراعي
فإنّك لو سألت بقاء يوم * على الأجل الذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع
ولا ثوب البقاء بثوب عزّ * فيطوى عن أخي الخنع اليراع « 2 »
سبيل الموت غاية كلّ حيّ * وداعيه لأهل الأرض داع
ومن لم يعتبط يهرم ويسأم * وتسلمه المنون إلى انقطاع
منها :
وما للمرء خير في حياة * إذا ما عدّ من سقط المتاع
وقوله أيضا « 3 » : ( تام الكامل )
لا يركنن أحد إلى الإحجام * يوم الوغى متخوّفا لحمام
فلقد أراني للرّماح دريئة * من عن يميني مرّة وأمامي
حتّى خضبت بما تحدّر من دمي * أحناء سرجي بل عنان لجامي
ثم انصرفت وقد أصبت ولم أصب * جذع البصيرة قارح الإقدام
هامش
( 1 ) مقطعة في سبعة أبيات وهي في ديوان شعر الخوارج 122 - 123 وأمالي المرتضى 1 / 636 - 637 وبهجة المجالس 1 / 370 ولباب الآداب 224 والوفيات 4 / 94 والتذكرة السعدية 49 - 50 وحياة الحيوان 2 / 628 والبيتان الأولان في عيون الأخبار 1 / 126 ، 2 / 193 وحماسة البحتري 10 والعقد الفريد 1 / 105 .
( 2 ) الخنع : الخضوع والذل . اليراع القصب . يعتبط : يموت شابا . ( اللسان : خنع ، عبط ، يرع ) . والمقصود باليراع هنا الجبان الذي لا عقل له ولا رأي .
( 3 ) أول مقطعة في ستة أبيات وهي في ديوان شعرا الخوارج 126 والأبيات في الأمالي 2 / 190 والفرج بعد الشدة 1 / 40 - 41 وزهر الآداب 2 / 1028 وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1 / 136 - 138 وبهجة المجالس 1 / 472 - 473 ومنهاج البلغاء 182 - 183 وما عدا الثالث في التذكرة السعدية 51 .
الدريئة : ( مهموزة ) الحلقة التي يتعلّم عليها الطعن وهي فعيلة بمعنى مفعولة من درأت أي دفعت . جذع البصيرة أي فتيّ الاستبصار ، أي وأنا على بصيرتي الأولى قارح الإقدام أي متناه في الإقدام . الأمالي 2 / 190 - 191 .
أحناء جمع حنو ، وحنو السّرج : كل عود معوجّ من عيدانه . ( اللسان : حنا ) .