أنعمته التي كانت سرورا * أم الأخرى التي جعلت ثوابا
« 1 » ( كذا نسبها له الصفديّ في وافيه « 2 » ، وليس بصحيح ، لأنّ الصحيح أنّها - لمحمود الورّاق « 3 » ، وإليه نسبها الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في كتابه بهجة المجالس « 4 » ، وذكر فيه أنه قالها لما أصيب بجارية له تسمى نشوى ، كان علّمها وخرّجها ، وأعطي فيها مالا كثيرا ، فجاءه بعض من يعزّيه عنها ، وهو عنده أنّه شامت ، فجعل يعذله على ما كان يحمل إليه من ثمنها ويطنب في وصفها فقال محمود « 5 » : ( الوافر )
ومنتصح يكرّر ذكر نشوى * على عمد ليبعث لي اكتئابا
فقلت ، وعدّ ما كانت تساوي * سيحسب ذاك من خلق الحسابا
عطيّته إذا أعطى سرور * . . . . . . . . . .
( الأبيات الثلاثة ) وذكر بعدها رابعا وهو :
بل الأخرى وإن نزلت بكره * أحقّ بشكر من صبر احتسابا
وكانت وفاة ابن عبد البر بشاطبة سنة ثلاث وستين وأربع مائة قبل وجود ابن دقيق العيد بأكثر من مائتي سنة ، فكيف يصح أن ينسب الأبيات إليه ؟ والكمال لله وحده ) .
ومن بديع إنشائه « 6 » ما كتب به إلى قاضي القضاة شمس « 7 » الدين أحمد
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ج . إلى قوله : « الكمال لله وحده » .
( 2 ) الوافي بالوفيات 4 / 201 .
( 3 ) هو محمود بن الحسن الوراق من شعراء العصر العباسي أكثر شعره في المواعظ والحكم ( - 230 ه ) طبقات ابن المعتز 366 - 367 وتاريخ بغداد 13 / 87 - 89 والفوات 4 / 79 - 81 والأعلام 7 / 167 .
( 4 ) بهجة المجالس 2 / 358 .
( 5 ) الأبيات في العقد الفريد 3 / 281 - 282 وبهجة المجالس 2 / 358 .
( 6 ) من الوافي بالوفيات 4 / 197 وهو في إدراك الأماني 4 / 116 - 117 .
( 7 ) أب ج ش ه و : شهاب ، وهو غلط ، والتصحيح من المصادر الآتية .
وشمس الدين أحمد بن خليل بن سعادة الخوييّ هو قاضي قضاة الشافعية بالشام ، من العلماء بالكلام ، وله معرفة بالطب ولد سنة 583 ه وتوفي سنة 687 ه طبقات السبكي 5 / 8 ( توفي فيها 687 ه ) والوافي بالوفيات 6 / 375 - 376 والأعلام 1 / 121 ( توفي فيهما سنة 637 ه )