ومن نفثات سحره ، ونفيسات درّه ، قوله « 1 » : ( تام الخفيف )
شمت برقا من ثغرها الوضّاح * والدّجى نسره مهيض الجناح
فتمارى شكّي به ويقيني * هل تجلّى الصباح قبل الصباح
فأجابت : متى تبسّم صبح * عن حباب أو لؤلؤ أو أقاح ؟
ومتى كان للصّباح لمى كال * مسك أو نكهة كصوب الرّاح « 2 » ؟
سل بثغري المسواك تسأل خبيرا * باغتباق من خمره واصطباح « 3 »
قلت : ما لي وللسّكارى ؟ فقالت * أنت أيضا من الهوى غير صاح
حجة من مليحة قطعتني * هكذا كلّ حجّة للملاح
لا ولحظ كفترة النّرجس ال * غضّ وخدّ كحمرة التّفّاح
ما تيقّنت بل ظننت وما في الظّ * نّ يا هذه كبير جناح
وكثيرا شبّهت بالبدر والشّم * س وسامحت فارجعي للسّماح
واجعلي ذا من ذاك واطّرحي القو * ل اطّراحي عليك قول اللّاحي
ومما يسكر بلا شراب ويطرب بلا سماع قوله « 4 » : ( تام الكامل )
أحداقه صرعتك أم أقداحه * ورضاب فيه ليس يمزج راحه
وعذاره المخضرّ أم ريحانه * وأسيله المحمرّ أم تفّاحه
قمر بطرّته يجرّ مساءه * شمس بوجنته يضيء صباحه
كتم الزيارة حجله وسواره * ووشى عليه نطاقه ووشاحه
هامش
( 1 ) الأبيات في الفوات 3 / 145 وإدراك الأماني 11 / 181 - 182 .
( 2 ) ب ش ه و : كصرف . حاشية أج ، إدراك الأماني 11 / 182 : « خ كصرف » .
( 3 ) ج : هل بثغري ، ( هل ) غلط .
( 4 ) لم ترد الأبيات في إدراك الأماني ولم أعثر عليها في المظان .