119 - السراج الوراق « 1 »
هو سراج الدين أبو حفص عمر بن محمد بن حسن ، شهر بالوراق ، كان شاعرا بليغا بديع القول رقيق حاشية البيان ، لطيف المعاني ، يكاد كلامه يسكر بلا شراب ويطرب بلا سماع ، له محاسن كثيرة منها قوله يتغزل « 2 » : ( تام الكامل )
ما حلّ عزمي مثل عقد قبائه * بدر يعدّ البدر من رقبائه
مرح المعاطف تائه بجماله * واها لصبّ واله في تائه
يجلو مقبّله وبرد رضابه * « كالأقحوان غداة غبّ سمائه » « 3 »
في شعره وجبينه لي موقف ال * حيران بين ظلامه وضيائه
يتشبّه الغصن النظير بقدّه * يا غصن حسبك أنت من نظرائه
وقوله « 4 » : ( تام البسيط )
لا تحجب الطّرف إنّي عنه محجوب * لم يبق منّي لفرط السّقم مطلوب
ولا تثق بأنيني إنّ موعده * بأن أعيش للقيا الطّيف مكذوب
هذا وخدّك مخضوب يشاكله * دمع يفيض على خدّيّ مخضوب
وليس للورد في التشبيه رتبته * وإنّما ذاك من معناه تقريب
هامش
( 1 ) شاعر مصر في عصره ( - 695 ه ) ترجمته في مسالك الأبصار 1 / 366 - 369 ، 370 - 371 والفوات 3 / 140 - 146 والوافي بالوفيات ج 27 ميكروفيلم ( ترجمة النصير بن أحمد المناوي الحمامي ) والنجوم الزاهرة 8 / 83 - 84 والشذرات 5 / 431 - 432 وبغية الوعاة 2 / 223 وإدراك الأماني 11 / 180 - 184 وتاريخ الآداب لجرجي زيدان 3 / 127 وتاريخ الأدب لبروكلمان 5 / 104 والأعلام 5 / 63 .
( 2 ) الأبيات في الفوات 3 / 144 - 145 وإدراك الأماني 11 / 180 .
( 3 ) الشطر الثاني صدر بيت للنابغة الذبياني تتمته :جفت أعاليه وأسفله نديوهو من قصيدة ، في المتجردة امرأة النّعمان بن المنذر ، مطلعها :أمن آل ميّة رائح أو مغتد * عجلان ذا زاد وغير مزوّدوهي في ديوانه 89 - 97 .
( 4 ) أ : يحجب ، وهو غلط .
والأبيات في النجوم الزاهرة 8 / 83 - 84 وإدراك الأماني 11 / 180 - 181 .