فأجابه « 1 » : ( تام الخفيف )
أنت في شعرك الصريع ومن سا * جل يدريك حين يطفو وتغرق
والصريع الذي توهّمه الجا * هل غير الذي أردت محقّق
ذاك لا شكّ مسلم والغواني * لم يكن حبلها بحبلك يعلق
أنت في دينك الحطيئة لمّا * قسّم المال في بنيه وفرّق « 2 »
أنت كابن الحباب في حفظك الجلّاس * وابن الحباب ذا لن يصدّق
أنت ذو عارض متى ما نظرنا * ه نظرنا إلى الندى والمحلّق
هامش
( 1 ) الأبيات في إدراك الأماني 11 / 75 .
الصريع : المنهزم المغلوب . ساجل الرجل : باراه وسابقه في مساجلة ومفاخرة . يدريك من درى الصّيد دريا أي ختله .
( اللسان : درى ، سجل ، صرع ) مسلم أي مسلم بن الوليد المشهور بصريع الغواني المترجم له برقم 27 .
( 2 ) ج : فبنيه ، وهو غلط .
وفي البيت إشارة إلى وصية الحطيئة بأن يعطى للأنثى في الإرث مثل الذكر انظر الصفحة 46 . كابن الحباب : يقصد والبة بن الحباب وقوله :قلت لساقينا على خلوة * أدن كذا رأسك من رأسيونم على وجهك لي ساعة * إنّي امرؤ أنكح جلاسيانظر الصفحة 170 . العارض : الخدّ ، ( اللسان : عرض ) ويقصد بالعارض هنا الوجه . ويشير الشاعر في البيت إلى قول الأعشى في مدح المحلّق بالجود :لعمري قد لاحت عيون كثيرة * إلى ضوء نار في يفاع تحرّقتشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النّار النّدى والمحلّقترى الجود يجري ظاهرا فوق وجهه * . . . . . . . . . . . الخانظر ديوان الأعشى 274 - 275 ( ط . الرسالة )
يزيد سليم هو يزيد بن أسيد بن زافر من بني سليم ، وهو وال من رجال الدولة العباسية على أرمينية ، وكان قد قصده ربيعة بن ثابث الرّقّيّ ، ومدحه فأجازه بعطاء استقله ، وذهب إلى يزيد بن حاتم الأزدي والي إفريقية فبالغ في الإحسان إليه ، فقال ربيعة قصيدة يفضّل فيها يزيد الأزديّ على يزيد سليم منها :لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى * يزيد سليم والأغرّ ابن حاتمفهمّ الفتى الأزديّ إتلاف ماله * وهمّ الفتى القيسيّ جمع الدّراهمانظر خبر ذلك في الأغاني 16 / 254 والوفيات 2 / 306 ، 6 / 322 - 323 وشعر ربيعة 60 . والسّراج في أبياته يسخر من صديقه ابن الجزّار ويداعبه !