تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
فأجابه « 1 » : ( تام البسيط )
قتلت يا شيخنا الأشياء تجريبا * بأكلك العفص بعد القلب تدريبا
وصار جلدك مدبوغا به عجبا * وما طهرت ومن يحصي الأعاجيبا ؟
يا مستلذّا بأكل الرّاح هاك يدي * وخلّ من يستلذّ الرّاح مشروبا
أبا الحصين محال أن تروغ وقد * صوّبت ثعلب رمحي اليوم تصويبا
ولست ذئبا فأخشى أن تخاتلني * وإنّما أنت شيء يشبه الذّيبا « 2 »
ومن شعر أبي الحسين قوله ، وقد نفق حماره أي مات « 3 » : ( تام الكامل )
ما كلّ حين تنجح الأسفار * نفق الحمار وبارت الأشعار
خرجي على كتفي وها أنا دائر * بين البيوت كأنّني عطّار
ما ذا عليّ جرى لأجل فراقه * وجرت دموع العين وهي غزار
لم ننس حدّة لقسه وكأنّه * لمّا تسابقه الرّياح يغار
منها في وصفه « 4 » :
ويشير في وقت المسير برأسه * حتّى يحيد أمامك الخطّار
وإذا بدا في الأرض منحدرا غدا * كالسّيل منحدرا به التّيّار
ويقول من أضحى يراه مصعدا * أترى له عند الكواكب ثار
لم أدر عيبا فيه إلّا أنّه * مع ذا الذّكاء يقال عنه حمار
هامش
( 1 ) ج : فأكلك ، وهو غلط . والأبيات في الفوات 4 / 283 - 284 وإدراك الأماني 11 / 76 . أبو الحصين : غيّر السراج الورّاق كنية صاحبه من ( أبي الحسين ) إلى ( أبي الحصين ) وهي كنية الثعلب . ( اللسان : حصن ) . ( 2 ) ج : الدنيا ، وهو غلط . ( 3 ) ج : حدة نفسه . ( نفسه ) غلط . والأبيات في إدراك الأماني 11 / 76 والأبيات 1 ، 2 ، 8 ، 12 ، 13 في الغيث المسجم 2 / 235 ( ط . العلمية ) اللّقس : الحرص والشّره ، ويقصد به حرص حماره على المشي والسّباق . ( اللسان : لقس ) ، وسكّن القاف للضرورة الشعرية . ( 4 ) ج : ويسير . . . أمامنا ، وكلاهما غلط . والأبيات في إدراك الأماني 11 / 76 - 77 .