وإياهم « 1 » عنى السريّ الرّفاء « 2 » بقوله : ( تام المنسرح )
مجالس ترقص القضاة بها * إذا انتشوا في مخانق البرم
وصاحب يخلط المجون لنا * بشيمة حلوة من الشّيم
تخضب بالرّاح شيبه عبثا * أنامل مثل حمرة العنم
حتى تخال العيون شيبته * لحية تيس قد خضّبت بدم
وكان هذا القاضي شاعرا بليغا متصرّفا في مقاصد الشعر وفنونه مجيدا فيها أجمع .
فمن محاسنه ، ولطائف « 3 » أحاسنه « 4 » قوله : ( الطويل )
وليلة مشتاق كأنّ نجومها * قد اغتصبت عيني الكرى فهي نوّم « 5 »
كأنّ عيون الساهرين لطولها * إذا شخصت للأنجم الزّهر أنجم « 6 »
كأن سواد الليل والفجر ضاحك * يلوح ويخفى أسود يتبسّم
هامش
( 1 ) من اليتيمة 2 / 336 إلى آخر الأبيات .
( 2 ) سترد ترجمته في الكتاب برقم 59 .
والأبيات من مقطوعة مطلعها :كيف خلاصي من العراق وقد * آثرت فيها معادن الكرموهي في ديوانه 2 / 677 والأبيات في اليتيمة 2 / 336 ومعجم الأدباء 14 / 167 - 168 ومعاهد التنصيص 2 / 12 .
البرم جمع برمة وهي ثمرة العضاه . . . وبرمة السّلم أطيب البرم ريحا وهي صفراء طيبة . وقد تكون البرمة للأراك . والبرم ثمر الطّلح وزهره . العنم : ضرب من الشجر له نور أحمر تشبّه به الأصابع المخضوبة . ( اللسان : برم ، عنم ) .
( 3 ) د : ولطيف .
( 4 ) ج : إحسانه .
والأبيات في السّهاد والسهر في ديوانه 70 واليتيمة 2 / 337 ومعجم الأدباء 14 / 168 .
( 5 ) حاشية ج : « خ اعتصبت » وهو غلط .
( 6 ) حاشية ج : « خ الساهرين » .