39 - أبو تمام « 1 »
هو حبيب بن أوس الطائيّ ، أحد فحول الشعراء المجيدين في كل فن ، المتصرّفين في كل قول ، المبدعين في كل معنى ، وديوان شعره مشهور . وأهل الأدب « 2 » مختلفون في تقديمه على أبي الطيب المتنبي وعكسه . وممّن قال بالثاني أبو العلاء المعري . وممّن قال بالأول الشريف المرتضى وحكايتهما في ذلك مشهورة ستأتي في ترجمة المعري « 3 » إن شاء الله تعالى .
فمن مليح شعره ونفيس درّه قوله في تحسين الحجاب « 4 » : ( تام البسيط )
يا أيّها الملك النّائي برؤيته * وجوده لمراعي جوده كثب
ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا * إنّ السماء ترجّى حين تحتجب
وقوله في استتمام العرف « 5 » : ( تام الكامل )
إنّ ابتداء العرف مجد كامل * والمجد كلّ المجد في إتمامه
هذا الهلال يروق أبصار الورى * حسنا وليس لحسنه كتمامه
هامش
( 1 ) ( - 231 ه ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 282 - 286 وأخبار أبي تمام والأغاني 16 / 382 - 399 والموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري والتاريخ الكبير 4 / 18 - 26 والوفيات 2 / 11 - 26 والوافي بالوفيات 11 / 292 - 299 وإدراك الأماني 25 / 2 - 14 .
( 2 ) القول في معجم الأدباء 3 / 123 - 124 والوفيات 1 / 121 والوافي بالوفيات 7 / 97 .
( 3 ) انظر الترجمة 90 .
( 4 ) من مقطوعة في سبعة أبيات في عتاب أبي دلف وقد حجبه ، وقيل في عبد الله بن طاهر وقيل في غيره وأولها :صبرا على المطل ما لم يتله الكذب * فللخطوب إذا سامحتها عقبوهي في ديوان 4 / 446 والبيتان في خاص الخاص 120 والإعجاز 185 ، والوفيات 2 / 25 والبيت الثاني في الأغاني 16 / 396 ولطائف اللطف 138 .
الكثب ، بالتحريك : القرب ، وهو كثبك أي قربك ( اللسان : كثب )
( 5 ) من قصيدة في سبعة أبيات في مدح إسحاق بن أبي ربعي كاتب إسحاق ابن إبراهيم المصعبي ، أولها :لولا أبو يعقوب في إبرامه * سبب العلى لانحلّ ثني ذمامهوهي في ديوانه 3 / 269 والبيتان في خاص الخاص 120 والإعجاز 187 .