فقمت أفرش خدّي في التراب له * ذلّا وأسحب أذيالي على الأثر
وكان ما كان ممّا لست أذكره * فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر
وهو القائل « 1 » : ( تام البسيط )
وفتية كسيوف الهند قلت لهم * سيروا فما خالفوا قولي ولا رفقوا
ساروا وقد خضعت شمس الأصيل لهم * حتّى توقّد في ذيل الدّجى الشّفق
ومن تشبيهاته الفائقة ، ومعانيه الرائقة ، قوله في الهلال « 2 » : ( السريع )
انظر إلى حسن هلال بدا * يهتك من أنواره الحندسا
كمنجل قد صيغ من فضّة * يحصد من زهر الدّجى النّرجسا
وقوله « 3 » : ( تام الخفيف )
وكأنّ المجرّ جدول ماء * نوّر الأقحوان في جانبيه
وكأنّ الهلال نصف سوار * والثّريّا كفّ تشير إليه
وقوله في مقابلة الشمس والقمر « 4 » : ( الطويل )
تأمّل إذا ما قابل البدر شمسه * صباحا وكلّ يملأ الأفق أنوارا
كأنّ الذي ألقى إلى الغرب درهما * لحاجته ألقى إلى الشرق دينارا
هامش
( 1 ) من قصيدة في الفخر مطلعها :يا قلب قد جدّ بين الحيّ فانطلقوا * علّقتهم هكذا حينا وما علقواوهي في شعره 1 / 140 - 143 .
رفق : انتظر ( اللسان : رفق ) .
( 2 ) د : ينظر من أنواره . ( ينظر ) غلط .
والبيتان في شعره 2 / 605 - 606 .
الحندس : الليل الشديد الظّلمة ( اللسان : حندس ) .
( 3 ) البيتان من مقطعة في أربعة أبيات في وصف الليل والنجوم ، أولها :جاءني زائرا وقد شيّب اللي * ل ودبّ الضّياء في عارضيهوهي في شعره 2 / 654 - 655 .
المجرّ : المجرّة وهي البياض المعترض في السماء ( اللسان : جرر ) .
( 4 ) البيتان ليسا في شعره ولا في ديوان أشعاره ولا في ديوانه ( الخياط ) ولا في ديوانه ( صادر ) .