ومن بديع شعره قوله يصف مصلوبين « 1 » : ( تام الكامل )
سود اللّباس كأنّما نسجت لهم * أيدي السّموم مدارعا من قار
بكروا وأسروا في متون ضوامر * قيدت لهم من مربط النّجّار
لا يبرحون ومن رآهم خالهم * أبدا على سفر من الأسفار
« 2 » وسئل عن أمدح بيت له ، فقال قولي : ( تام البسيط )
لو أنّ إجماعنا في فضل سؤدده * في الدّين لم يختلف في الأمّة اثنان
قيل : ثم ما ذا ؟ قال قولي « 3 » : ( تام الوافر )
فلو صوّرت نفسك لم تزدها * على ما فيك من كرم الطّباع
ويقال بل قوله « 4 » : ( الطويل )
تعوّد بسط الكفّ حتى لو انّه * ثناها لقبض لم تجبه أنامله
هامش
( 1 ) من قصيدة في مدح المعتصم وذكر صلبه للإفشين ، مقدّم قواده ، وبعلبك ، ومازيار ، مطلعها :الحقّ أبلج والسّيوف عوار * فحذار من أسد العرين حذاروهي في ديوانه 2 / 198 - 209 والأبيات في الأغاني 16 / 387 .
أراد بسواد ثيابهم اسوداد جلودهم بالشمس والرياح . ( ديوانه 2 / 208 ) . السّموم : الريح الحارة . المدارع جمع مدرعة : وهي ضرب من الثياب ولا تكون إلّا من الصوف خاصة ( اللسان : درع ، سمم ) .
( 2 ) من خاص الخاص 121 والإعجاز 186 - 187 .
والبيت من قصيدة في مدح محمد بن حسان الضبي مطلعها :ما اليوم أول توديع ولا الثاني * البين أكثر من شوقي وأحزانيوهي في ديوانه 3 / 308 - 311 والبيت في خاص الخاص 121 والإعجاز 187 .
( 3 ) من قصيدة في مدح مهديّ بن أصرم مطلعها :خذي عبرات عينك عن زماعي * وصوني ما أزلت من القناعوهي في ديوانه 2 / 336 - 340 ، والبيت في خاص الخاص 121 والإعجاز 187 .
( 4 ) من قصيدة في مدح المعتصم مطلعها :أجل أيّها الرّبع الذي خفّ آهله * لقد أدركت فيك النّوى ما تحاولهوهي في ديوانه 3 / 21 - 30 والبيتان في خاص الخاص 121 والبيت الثاني في رسالة ابن القارح 65 ونسب في الفوات 1 / 221 لبكر بن النطاح وهو في شعره 175 .