إنّ عبد المجيد يوم تولّى * هدّ ركنا ما كان بالمهدود
هدّ ركني عبد المجد وقد كنت بركن ، أنوء منه ، شديد « 1 »
فبعبد المجيد تامور نفسي * عثرت بي ، بعد انتعاش جدودي « 2 »
وبعبد المجيد شلّت يدي اليمنى وشلّت به يمين الجود
فبرغمي كنت المقدّم قبلي * وبكرهي دلّيت في ملحود
كنت لي عصمة وكنت سماء * بك تحيا أرضي ويخضرّ عودي
قال إسحاق الموصلي « 3 » : قال ابن مناذر : قلت :
يقدح الدّهر في شماريخ رضوى * . . .
ثم مكثت دهرا لا أدري ما أتمّمه به ، فسمعت قائلا يقول : هبّود ، فقلت « 4 » :
وما هبود ؟ فقال لي : جبل في بلادنا . فقلت :
. . . * ويحطّ الصخور من هبّود
قال إسحاق : وسمع أعرابيّ هذا البيت فقال : ما أجهل قائله بهبّود ! والله إنّها لأكيمة ما تواري الخارئ ، فكيف يحطّ منها « 5 » الصخور !
وعن « 6 » عمرو بن كركرة قال : أنشدني ابن مناذر قصيدته الدالية التي رثى بها عبد المجيد ، فلما بلغ إلى قوله :
يقدح الدهر في شماريخ رضوى * . . .
البيت
هامش
( 1 ) في الكلام تقديم وتأخير وأصله : كنت أنوء بركن منه شديد .
أنوء : أنهض . ( اللسان : نوأ ) .
( 2 ) ج د ش : تأمر ، وهو غلط .
التامور : حياة النفس ( اللسان : أمر )
( 3 ) الخبر في الأغاني 18 / 180 - 181 ومعجم البلدان 5 / 391 - 392 .
( 4 ) د : قلت .
( 5 ) ج د : منه .
( 6 ) من الأغاني 18 / 181 والخبر في معجم البلدان 5 / 391 .