قلت له : هبّود أي شيء هو ؟ فقال « 1 » : جبل . فقلت له : سخنت عينك « 2 » ، هبّود ، والله بئر باليمامة ماؤها ملح لا يشرب منه شيء خلقه الله ، وقد والله خريت فيها مرّات . قال : فلمّا كان بعد مدّة ، وقفت عليه في مسجد البصرة وهو ينشدها ، فلما بلغ هذا البيت أنشده « 3 » :
ويحطّ الصخور من عبّود
فقلت له : عبّود أيش هو زيادة ؟ « 4 » . فقال : جبل بالشام ، فلعلّك يا ابن الزانية خريت عليه أيضا ، فضحكت ثم قلت : لا خريت عليه ولا رأيته . وانصرفت عنه وأنا أضحك .
ومن « 5 » مختار شعر ابن مناذر قوله في مدح عبد المجيد من « 6 » قصيدة مطلعها « 7 » ( مخلع البسيط )
شيّب ريب الزّمان رأسي * لهفي على ريب ذا الزّمان
منها في المديح :
منّي إلى الماجد المرجّى * عبد المجيد الفتى الهجان
خير ثقيف أبا ونفسا * إذا التقت حلقتا البطان
نفسي فداء له وأهلي * وكلّ ما تملك اليدان
كأنّ شمس الضحى وبدر * الدّجى عليه معلّقان
هامش
( 1 ) د : قال .
( 2 ) سخنت عينك : بكت ( القاموس : السخن ) .
( 3 ) أب ج ش ه ، انشدها وهو غلط والتصحيح من د .
( 4 ) كذا في أب ج ش ه ، والأغاني 18 / 181 ولعله يقصد : أي شيء آخر زيادة على ما قلت سابقا في هبود .
( 5 ) من الأغاني 18 / 177 .
( 6 ) ج د : في .
( 7 ) الأبيات في الأغاني 18 / 177 .
الهجان : الكريم . البطان : الحزام الذي يلي البطن . . يقال : التقت حلقتا البطان للأمر إذا اشتدّ ( اللسان : هجن ، بطن ) ومجمع الأمثال 2 / 186 .