طراز نوع بني آدم ، غرة جبهة العالم ، الذي انجابت بطلوع شمس رسالته الظلم ، المرسول إلى كافة الأمم . وعلى آله وأصحابه ما جرى قلم على الطروس ، وما تفاوتت بالبلاغة النفوس .
وبعد فان أفصح تغريد سجعت به الحمائم . وأملح نشيد سرت به النسائم ، وأرق نسمة هيجت العنادل ، وأورق دوحة أذهبت البلابل . واسح مدرار انهمل بماء الحياة ، فزاد صفاء على دجلة والفرات ، وألذ قرقف أسكر العقول ، وأغنج مهفهف لعبت به الشمول . وأزين خريدة تاهت بحسنها النواظر ، وأحسن فريدة سبت الغائب والحاضر ، تنسيم سلام طفق فتدفق من وادي الاخلاص ، وكوثر دعاء صفا فترقرق من بطحاء الاختصاص ، إلى روضة من رتع في رياض الأدب المريع ، وسرح في حدائق الفضل فكل فصل له ربيع .
الفاضل المتقن الذي قد جمع أصناف الكمالات فأوعى ، وأخذ من الفضائل قسطه الأوفر الأوفى . صاحب التصانيف الرائقة ، وحاوي الخصائل العابقة . صاحب المآثر والمفاخر ، الذي قد ورث المجد كابرا عن كابر .
الصنديد المفخم ، والأرشد المعظم ، سعد السعود ، شريف الآباء والجدود ، فخر العصابة العمرية ، نتيجة السلالة الفاروقية ، قطب سماء المكارم ، نجل السادة الأكارم . معدن السماحة ، رحب الساحة . الذي لو سطا ليث ، ولو هطل غيث ولو انتضي صمصام ، أو مضى فحسام .
فريد الأدب ، كريم النسب ، الذي علا فرق الفرقدين
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 204
مساهمون: عثمان العمري
ص٢٠٤