تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وديمة مطيرة ، وأوبة مسافر ، وفكاهة مسامر ، ورجعة سفر ، ونسمة سحر ، وشراب مخمور ، وصلة مهجور ، وعدة منتجز ، وعقلة مستوفز . وما قنعت بذلك إلى أن عرضتها على ذي أدب بارع ، وفضل واسع . فأضحت العامة تتعجب ، فاقبل بعضهم على بعض يتلاومون يقولون ما سمعنا بهذا في الملة الآخرين . وأنا أبين لهم أن هذا أيسر ما يكون عند هذا المصنف ، وأسهل ما يتصور عند هذا المؤلف . فنهض كل منهم يحمد سبكه ، ويمضي صكه . فمنهم من يقول إنه لصباح عيد ، يقرب البعيد ، ويقيد الشريد ، ويزيل التنكيد ، ومنهم من يقول شاهت الوجوه ، وان هذا هو البحر الزاخر ، والسندس الفاخر ، ونتيجة الأول والآخر . ومنهم من يلجج ويتلعثم ويتلجلج ، بأن هذا وشي الطروس ، وجنة النفوس ، ولا عطر بعد عروس . فوقع القوم في حيص بيص ، والفقير أقول لهم هل من مبارز يجاريه ، أو مناجز يباريه . فلما سلموا واستسلموا . وتصامموا وألموا . فشمرت عن ساق الاجتهاد ، مع علمي بأني لست من رجال هذا الجهاد . لكن نقويه بالتجلد ، كي ننسبهم إلى التبلد ، فسطرت طروس المودة ، من غير آلة ولا عدة . وأرسلته فبوصول الكتاب ، المأمول من ذلك الجناب ، أن لا تخرجونا بعد هذا