تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
هذه قصتي وهذا حديثي * ولك الأمر فاقض ما أنت قاض
فإذا أحاط العلم الشريف ، بما نزل من الشوق بهذا المدنف الضعيف ، فالمأمول المتوقع من اللطف الشامل ، والفاضل الوافر الوافي الكامل ، توالي المراسلات والكتب ، المستهزئة بأنواء الغمام والسحب ، وأن تتلطفوا بارسال أبيات ، ومراسلات بعض شعراء العراق ، وقصائدهم التي تصلح أن تكون للمجرة رواق . إذ قد استحسنتم تلفيق الروض النضر ، مع ما فيه من الكسر الذي لا يقبل الجبر ، كرما منكم واحسانا ، وفضلا من جنابكم وامتنانا . ولا زلت بحر أدب يقذف اللآل . ما تعاقبت الأيام والليال .
بقيت بقاء الدهر ما ذر شارق * وغاور جيد المكرمات وانجدا
* * * ومما ورد الينا في الجواب : الحمد للّه الذي خص نوع الانسان بأصناف الكمالات والتكريم ، وميزه من الجنس الأعم بأنواع الاستعدادات وشرفه بالعقل القويم على أحسن تقويم ، ورتب أفراد البشر الأسماء والهمم . وطرز منشور حقائقهم بطغراء ولقد كرمنا بني آدم . وألهمهم الحكمة وفصل الخطاب ، وخصهم بما يتفرع عليه الثواب والعقاب ، فأضحى كل واحد منهم أنموذجا لحكمته الراجحة ، وأطروفة أنيقة لقدرته الواضحة . والصلاة والسلام على صاحب الشهود الأتم ، والجود الأعم ،
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 203 | عثمان العمري / سليم النعيمي