تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
زفت لجنابه من المعالي عروسها ، وصعد أفلاك المعارف فدانت له شموسها ، رقى أوج المكارم فكان قطبها الثابت . رتع في مروج الولاية ، وقطف أزهار الموانح والهداية ، فلم يخل ناد من سماحة ولم ينج زند من اقتداحه . ورث العلم والرئاسة من أجداده ، ونال أعلى المراتب بغريب استعداده . فالأديب نزيل هو منجده ، والمجد عبد هو سيده . فجميع الأدباء تحت ظلاله ، تستمد الفضل من عام فضله وعميم أفضاله . لم ير في الأدب والعلم والرئاسة له مثال ، ويحق لمثله شمس كمال ، أن يستهزئ بأقمار الليال .
وساحته مثوى الوفود فلم يزل * يفارقها وفد وينتابها وفد أغر كأن المجتلين جبينه * وقد ملأ الأنوار أعينهم رمد يحوم على راياته النصر والضيا * بكفيه يجري فوقها الدم والحقد
ملك العلوم والأدب ، وفاق برفيع المجد والحسب . سامي المقدار ، الذي تلوح من غرره شموس وأقمار . وارف الأفياء والظلال ، المشرق كالأقمار في الليال ، يجري لسانه من الكلام ، ما يستحسنه الدهر فضلا عن الأنام . فيه لوذعية ترقيه ، والمعية من غرر در المحاسن تنقيه . له همم سائغة المذاق ، وكرم ثبت له في ميدان العطاء السباق ، مروق الخصال والأخلاق ، مشمول الشمائل على الاطلاق .
له جل فضل لو تجسم بعضه * ومر بأهل الأرض لافتتن الكل